وقال بعضهم : الطيب من الأموال ما أنفقت في وجوه الطاعات ، والخبيث ما أنفق
في وجوه الفساد .
قوله تعالى : * ( فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير ) * [ الآية : 40 ] .
قال بعضهم : نعم المولى لمن والاه ، ونعم النصير لمن استنصره .
وقيل : نعم المولى لأهل الولاية ، ونعم النصير لأهل الإرادة .
قوله تعالى : * ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ) * [ الآية : 42 ] .
قال بعضهم : أظهر للخلق الآيات ، ونصب لهم الأعلام ، وفتح أعين قوم لرؤيتها ،
وأعمى أعين قوم دونها ، وبعث إليهم الوسائط بالبراهين الصادقة والأنوار النيرة ، ولكن
يهدي لنوره من يشاء من عباده ، وقدم هذه المقدمات ليهلك من هلك عن بينة .
وقال بعضهم : لا حياة إلا لمن حيي بذكره وأنس بقربه ، والخلق كلهم متحركون في
أسبابهم ، والحي منهم من تكون حياته بالحي الذي لا يموت .
قوله تعالى : * ( ليقضي الله أمرا كان مفعولا ) * [ الآية : 42 ] .
قال جعفر : ما قضاه الله في الأزل يظهره في الحين بعد الحين والوقت بعد الوقت .
وقال بعضهم : ليكشف عن سابق علمه في غيبه ، بإيصال كل من الفريقين إلى ما
سبق له منه في أزله .
قوله تعالى : * ( واصبروا إن الله مع الصابرين ) * [ الآية : 46 ] .
سُئل محمد بن موسى الواسطي رحمة الله عليه عن ماهية الصبر وحقيقة قوله : * ( وإن
الله مع الصابرين ) * قال : هو إسنالُ التولي قبل مخامرة المحبة ، فإذا صادقت المحبة التولي
حمتها بلا كلفة ، هذا صفة من كان الله معه في صبره .
قوله تعالى : * ( وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم ) * [ الآية : 48 ] .
قال : عظَّم طاعاتهم في أعينهم ، وصغر نعم الله عندهم .
وقال بعضهم : أظهر لهم قوتهم حتى اعتمدوها .
وقيل : هو مخالفاتهم للسنن .
تفسير السلمي — صفحة 267
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٦٧