ويظهرون للناس خلافها من التنسك والتقى .
قوله تعالى : * ( ولو ترى إذ وقفوا على ربهم ) * [ الآية : 30 ] .
قال ابن عطاء : وقفوا وقوف قهار ، ولو وقفوا وقوف اشتياق لرأوا عن أنواع
الكرامات ما تعجبوا منها .
قوله تعالى : * ( وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو ) * [ الآية : 32 ] .
قال محمد بن علي : لعب لمن جمعه لهو لمن يرث عنه .
وقال الواسطي في قوله * ( ولدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا يعقلون ) * جهلهم
بعلمهم .
قال النصرآباذي : لمن لزم التقوى واشتاق إلى مفارقة الدنيا .
قال الله تعالى : * ( وللدار الآخرة خير للذين يتقون ) * ، والإنسان يسارع إلى ما هو
خير له .
قال بعضهم في هذه الآية : تعزية للفقراء بما حرموا منها ، وتقريع للأغنياء بما ركنوا
إليها .
قوله تعالى : * ( ولقد كذبت رسل من قبلك ) * [ الآية : 34 ] .
قال الواسطي رحمة الله عليه : طيب قلب نبيه صلى الله عليه وسلم بما خالفوه به من أنواع الخلاف
لئلا يشق عليه حال الإبلاغ .
قوله تعالى : * ( ولا مبدل لكلمات الله ) * .
قيل : لا مغير لها لما أجرى في الأزل عند ظهورها في الأبد ، والأزل والأبد عنده
واحد ولا أزل ولا أبد حقيقة .
قوله تعالى : * ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ) * [ الآية : 35 ] .
قال الواسطي : على جوهرة واحدة في صفة واحدة .
وقيل هذا الخطاب استهانة بمن أعرض عنه ، بأنه سيرهم في مشيئته وصرفهم في
تدبيره .
تفسير السلمي — صفحة 196
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٩٦