آخريته ، فاستحقوا اسم السلام بذلك .
قوله عز ذكره : * ( وله ما سكن في الليل والنهار ) * [ الآية : 13 ] .
كيف لا يسكن إلى الحق ولدعاة الحقيقة تقصده وهو موضع النظر .
وقال الواسطي : * ( وله ما سكن في الليل والنهار ) * فمن ادعى شيئاً من ملكه وهو ما
سكن في الليل والنهار من خطرة أو حركة أنها له فقد جارب القبضة وأوهن العزة .
* ( ألا له الخلق والأمر ) * أمر إطلاق .
وقال أيضاً في هذه الآية : أزال الأملاك بل أبطلها حين أضافها إلى نفسه وتولاها
بقدرته وأظهرها بمشيئته وأوجدها بعدما أفقدها ، فهو المالك لها على الحقيقة .
قوله تعالى : * ( قل أغير الله أتخذ وليا ) * [ الآية : 14 ] .
قال الجوزجاني : أبغى سواه ملجأ وقد سهل السبيل إليه .
وقال غيره : أسواه أستكفى ، وهو الذي يكفيني المهم في الدارين .
وقال أبو عثمان : الالتجاء إلى الله عز وجل فإنه موضع اللجأ * ( قل أغير الله أتخذ وليا ) * .
قوله تعالى : * ( قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ) * .
قال بعضهم : أكون أول من انقاذ للحق إذا ظهر .
وقال ابن عطاء : أن أكون من الخاضعين لما يبدو من مبادئ القدرة .
وقال جعفر : من الراضين بموارد القضاء .
قوله تعالى : * ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ) * [ الآية : 17 ] .
قال الوراق : اعتمد على الله في جميع أمورك وأحوالك ، فإنه لا مانع لما أعطى ولا
تفسير السلمي — صفحة 194
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٩٤