قوله تعالى : * ( هو الذي خلقكم من طين ) * [ الآية : 2 ] .
قال الحسن : ردهم إلى قيمتهم في أصل الخليقة ، ثم أوقع عليهم نور السيد وخاصية
الخلقة ، فتميزوا بذلك عن جملة الحيوانات بالمعرفة والعلم واليقين .
قوله تعالى : * ( يعلم سركم وجهركم ) * [ الآية : 3 ] .
قال بعضهم : ما تضمرون في سرائركم وما تجهرون به من دعواتكم .
قوله تعالى : * ( وللبسنا عليهم ما يلبسون ) * [ الآية : 9 ] .
قال الواسطي رحمة الله عليه : ليس على أهل ولايته بحضرته كما أنزل في بعض
الكتب بغيتي ما يتحمله المتحملون من أجلي وطلب مرضاتي ، أتراني أنسى لهم ذلك
كيف وأنا الجواد الكريم ، أقبل على من تولى عني فكيف بمن أقبل علي .
وقال النوري في قوله : * ( وللبسنا عليهم ما يلبسون ) * قال : رحمهم من حيث لم
يعلموا .
قوله عز وعلا : * ( ولقد استهزئ برسل من قبلك ) * [ الآية : 10 ] .
قال : القاسم لما لم يعرفوا حقوق الرسل ولم يكرموهم ولم ينظروا إليهم بعين
الحق ، فصموا عن الأنوار والمشاهدات والرفيع من المقامات .
قوله عز وعلا : * ( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة ) * [ الآية : 54 ] .
قال : كتب في الأبد لمن نظر إليه في الأزل بعين الرحمة .
قال أبو عثمان : أوجب على نفسه عفو المقصرين من عباده ، لذلك قال : كتب ربكم
على نفسه الرحمة .
وقال بعضم : في قوله : * ( سلام عليكم ) * قال : هي الصفات الجارية عليهم ولهم ،
والذي أعتقهم من رق الكون وأظهرهم من خفايا المختزنات المصونات المكنونة بأعجب
أعجوبة ثم أشهدهم السلام .
قال محمد بن علي الكتاني : اختص الحق بقلوب العارفين لسكونها إليه ، قال : ' وله
ما سكن ' وكانوا سالمين منه في أزليته ، سالمين منه ، في ظاهر ربوبيته ، سالمين في
تفسير السلمي — صفحة 193
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٩٣