قال الله تعالى : * ( بل إياه تدعوه ) * .
قال بعضهم : بل إليه المرجع لمن عقل عنه خطابه .
قوله تعالى : * ( فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون ) * [ الآية : 42 ] .
قال ابن عطاء : أخذنا عليهم الطرق كلها ليرجعوا إلينا .
قوله تعالى : * ( قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم ) * [ الآية : 46 ] .
قال الجريري : أي إن أخذ الله سمعكم عن فهم خطاباتهم وأبصاركم عن الاعتبار
بصنائع قدرته ، وختم على قلوبكم تسلبكم معرفته ، هل يقدر أحد فتح باب من هذه
الأبواب سواه ؟ كلا بل هو المبتدئ بالنعم تفضلاً ومنتهى في الانتهاء كرماً .
قوله تعالى : * ( فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ) * [ الآية : 48 ] .
قال بعضهم : من أخلص باطنه وأصلح ظاهره فلا خوف عليهم خوف القنوط ولا
هم يحزنون حزن القطيعة .
قوله تعالى : * ( قل هل يستوي الأعمى والبصير ) * [ الآية : 50 ] .
قال بعضهم : الأعمى من عمى عن طريق رشده والقائم مع عبادته ، والبصير الناظر
إلى منن الحق عليه وحسن توليه له أفلا تتفكرون في اختلاف السبيلين وبيان المذهبين .
قوله تعالى : * ( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ) * [ الآية : 51 ] .
وقال أبو سعيد الخراز في قوله : * ( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ) *
قال : أن يجعلوا إلي وسيلة غيري ، أو شفيعاً إلي سواي .
سمعت الأستاذ أبا سهل محمد بن سليمان يقول : لسنا مخاطبين بحقائق القرآن إنما
المخاطب بحقيقته هم الذين وصفهم الله فقال : * ( وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ) * وقال * ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ) * [ ق : 37 ] .
تفسير السلمي — صفحة 198
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٩٨