قوله عز وجل : * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) *
[ الآية : 65 ] .
قال بعضهم رحمه الله في هذه الآية : أظهر الحق عز وجل على حبيبة صلى الله عليه وسلم خلعة من .
خلع الربوبية . فجعل الرضا بقضائه ساء أم سر سببا لإيمان المؤمنين ، كما جعل الرضا
بقضائه سببا لإيقان الموقنين ، فأسقط عنهم اسم الواسطة ، لأنه متصف بأوصاف الحق
عز وجل متخلق بأخلاقه ألا ترى كيف قال حسان بن ثابت :
( فذوا العرش محمود وهذا محمد
*
وقال بعضهم : هذا في مخالفات الرسول فكيف في مخالفة أوامر الله تعالى
وأحكامه ، هل هو إلا الدخول في خبر المخالفين .
قوله عز وجل : * ( ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم ) * [ الآية : 66 ] .
قال محمد بن الفضل رحمه الله : اقتلوا أنفسكم بمخالفة هواها أو اخرجوا من
دياركم ، يعني أخرجوا حب الدنيا من قلوبكم ، ما فعلوه إلا قليل في العدد كثير في
المعاني ، وهم أهل التوفيق والولايات الصادقة .
قوله عز وجل : * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) * .
قال جعفر بن محمد الصادق رحمة الله عليه : من عرفك يا محمد بالرسالة والنبوة
فقد عرفني بالربوبية والإلهية .
قال سهل رحمه الله : من يطع الرسول في سنته فقد أطاع الله في فرائضه .
وقال أيضا : لأهل المعرفة همة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم .
تفسير السلمي — صفحة 154
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٥٤