حميد يقول : سمعت السري يقول : فهم الناس من فهم أسرار القرآن وتدبر فيه .
قال سهل في قوله : * ( أفلا يتدبرون القرآن ) * قال : تدبروا بفهمه ، ولا يكون التدبير
إلا لمن عرف المقاصد فيه ونطق بمعنى الحق .
قوله تعالى : * ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه ) *
[ الآية : 83 ] .
قال ابن عطاء : لو أخذوا طريق السنة وطريق الأكابر في إرادتهم ، لأوصلهم ذلك
إلى مقامات جليلة من مقامات الإيمان التي هي محل مقامات الاستنباط وطريق
المكاشفات قال أبو سعيد الخراز : إن لله عباداً يدخل عليهم الخلل ، ولولا ذلك لفسدوا
وتعطلوا وذلك أنهم إذا بلغوا من العلم غاية ، صاروا إلى العلم المجهول الذي لم ينصه
كتاب ولا جاء به خبر ، لكن العقلاء العارفون يحتجون به من الكتاب والسنة بحسن
الاستنباط معرفتهم .
قال الله تعالى : * ( لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * .
قال الحسين : استنباط القرآن على مقدار تقوى العبد في ظاهره وباطنه وتمام معرفته ،
وهذا أجل مقامات الإيمان .
قوله تعالى : * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ) * .
قال ابن عطاء : لولا فضله عليكم في قبول طاعتكم ، لخسرتم ما ضمن لكم في
آخرتكم ولكن برحمته نجاكم من خسرانكم وتفضل عليكم بما نجاكم .
قوله عز وعلا : * ( ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ) * [ الآية : 89 ] .
قال بعضهم : ود أهل الدعاوى الفاسدة أن يكون المتحققون في أحوالهم أمثالهم
فأظهر عليهم فضائح دعاويهم .
قوله تعالى : * ( ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ) * [ الآية : 97 ] .
حدثنا محمد بن عبد الله بن شاذان قال : حدثنا زيد بن عبد الله الرومي بمصر قال :
سمعت عبد الله بن حبيق قال : سمعت يوسف بن أسباط قال : سمعت الهندي يقول :
حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه قال : سمعت علي بن أبي
طالب عليه السلام يقول : ليس بين أحدكم وبين أرض نسب فخير البلاد ما حملكم .
تفسير السلمي — صفحة 157
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٥٧