قال سهل بن عبد الله : لا ينظر إليهم .
قال ابن عطاء رحمه الله : أعطوا الكتاب حجة عليهم لا كرامة لهم .
وقال بعضهم رحمه الله : أوتوا نصيبا من الكتاب لا الكتاب ، ونصيبهم منه كفرهم
وإيمانهم بالجبت والطاغوت .
قوله عز وجل : * ( بالجبت والطاغوت ) * .
قال سهل رحمه الله : الطواغيت نفسك الامارة بالسوء ، إذا خلى العبد معها عن
العصمة .
وقال بعضهم رحمه الله : الجبت مرادك ، والطاغوت هيكلك .
قوله عز وجل : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * [ الآية : 54 ] .
من الكرامات والولايات والمشاهدات ويكذبون صاحبها ولا يعظمونه ، كذلك كانت
الأولياء والصديقون قبل ذلك ، فمن بين مكذب ومصدق قال الله عز وجل * ( فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه ) * .
قوله عز وجل : * ( وآتيناهم ملكا عظيما ) * .
قال : إشرافا على الأسرار .
وقيل : فراسة صادقة ، فمنهم من آمن به أي صدقهم بذلك ، ومنهم من صد عنه
اتهمهم في ذلك .
قوله عز وجل : * ( إن الذين كفروا بآياتنا ) * [ الآية : 56 ] .
قال بعضهم رحمه الله : بإظهار البيان على الخواص .
قوله عز وجل : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) * [ الآية : 58 ] .
قال الجريري رحمه الله : أفضل الأمانات الأسرار فلا تظهرها ولا تكشفها إلا
لأهلها ، لأنهم أهل الأمانات العظماء .
وقال سهل رحمه الله : عندك أمانة في سمعك وبصرك وعلى لسانك وعلى فرجك
وظاهرك وباطنك . عرض الله عليك الأمانة فحملتها وجعلك محلا لها ، فإن لم تحفظها
تفسير السلمي — صفحة 150
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٥٠