يقال لها : لزمت الملامة من تولى إقامتها ومن قضى عليها العثرة .
وقال ابن عطاء رحمه الله : الشرك أن تطالع غيره أو ترى من سواه ضراً ونفعاً .
وقال بعضهم رحمه الله : العبادة أصلها ستة : التعظيم والحياء والخوف والبكاء
والمحبة ، والهيبة ، من لم يتم له هذه المقامات لم تتم له العبودية .
وقال الطيب البصري رحمه الله : من لم يدرج وفاء العبودية في عز الربوبية ، لم
تصف له العبودية .
وقال بعضهم رحمه الله : العبودية خلع الربوبية وهي جوهرة تظهر الربوبية من غير
علة .
وقال يحيى بن معاذ رحمه الله : دللهم ثم ذللهم ليعرفوا بالدل فاقة العبودية ،
وبالذل عز الربوبية .
وقال ابن عطاء رحمه الله : العبودية ترك الاختيار وملازمة الذل والافتقار .
وقال أيضاً : العبودية ترك الاختيار وهي جامعة لأربع خصال : الوفاء بالعهود والحفظ
للحدود والرضا بالموجود والصبر عن المفقود .
وقال الجنيد رحمه الله : العبودية ترك المشيئة ومن خرج من قال بالعبودية صنع به ما
يصنع بالآبق .
وقال بعضهم رحمه الله : العبودية بناؤها على ستة خصال : التعظيم وعنده الإخلاص ،
والحياء وعنده اضطراب القلوب ، والمحبة وعندها الشوق ، والخوف وعنده ترك الذنوب ،
والرجاء وعنده متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، والتخلق بأخلاقه ، والهيبة وعنده ترك الاختيار .
قوله عز وجل : * ( والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب ) * .
قال سهل رحمه الله : الجار ذي القربى هو القلب ، والجار الجنب هي النفس ،
والصاحب بالجنب وهو العقل الذي ظهر على اقتداء السنة والشرع ، وابن السبيل
الجوارح المطيعة لله عز وجل .
تفسير السلمي — صفحة 147
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٤٧