قال الله عز وجل : * ( لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) * .
قوله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) * [ الآية : 43 ] .
قال بعضهم : السكر على أنواع : منها سكر الخمر وهو أسرعها إفاقة ، وسكر الغفلة
وسكر الهوى وسكر الدنيا وسكر المال وسكر الأهل والولد وسكر المعاصي وسكر
الطاعات ، وكل هذا وما أشبهها يمنع صاحبه عن تمام الصلاة والقيام إليها بالقعود عن
كل ما سواها .
قال الواسطي رحمه الله في هذه الآية : لا تقربوا يعني لا تتقربوا إلى مواصلتي ، إلا
وأنت منفصل عن جميع الأكوان وما فيها .
قوله عز وجل : * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) *
[ الآية : 48 ] .
قال : أن يطالع سره شيئا سوى الله عز وجل .
وقيل : إن رؤية العمل ورؤية النفس وطلب الثواب على العمل وطلب المدح عليه ،
كلها من أنواع الشرك التي أخبر الله تعالى أنه لا يغفره .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حاكيا عن ربه عز وجل : ' من عمل عملا أشرك فيه غيري ، فأنا
منه بريء وهو للذي أِشرك ' .
وقال محمد بن علي رحمه الله : هذا الذي أخبر الله عز وجل أنه لا يغفره ، وهو أن
يتواضع العبد لغيره في طلب الدنيا وهو المالك له دون الغير .
قوله عز وجل : * ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ) * [ الآية : 49 ] .
قال بعضهم : ليست الأنفس محل التزكية ، فمن استحسن من نفسه شيئا فقد اسقط
عن باطنه أنوار اليقين .
قوله عز وجل : * ( ألم تر إلى الذين أوتوا تصيبا من الكتاب ) * [ الآية : 51 ] .
تفسير السلمي — صفحة 149
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٤٩