قوله عز وجل : * ( يريد الله ليبين لكم ) * [ الآية : 26 ] .
فتبينوا ولا تكونوا عمياً عما بين لكم .
وقال بعضهم رحمه الله : لا يتبين بيان الله عز وجل إلا المكاشفون من حقائق الحق .
وقال بعضهم رحمه الله : يريد الله ليبين لكم أنه ليس إليكم من أموركم شيء .
قوله عز وجل : * ( ويهديكم سنن الذين من قبلكم ) * .
قيل : سنن الأنبياء والصديقين ، وسننهم من التفويض والتسليم والرضا بالمقدور ساء
أم سر .
قوله عز وجل : * ( والله يريد أن يتوب عليكم ) * [ الآية : 27 ] .
قال النصرآباذي رحمه الله : ما تبت حتى أراد الله بك التوبة ، ولولا إرادته لك
التوبة كنت عن التوبة بمعزل .
وقال أيضاً : أراد لك التوبة فتاب عليك ولو أردتها لنفسك لعلك كنت تحرم .
قوله تعالى : * ( يريد الله أن يخفف عنكم ) * [ الآية : 28 ] .
قيل : يعني يقال العبودية لعلمه بضعفكم وجهلكم .
وقيل : يريد الله أن يخفف عنكم ما حملتموه بجهلكم من عظيم الأمانة .
قوله عز وجل : * ( وخلق الإنسان ضعيفا ) * .
قيل : ضعيف الرأي ضعيف العقل إلا من أمره الله بنور اليقين ، فقوته باليقين لا
بنفسه .
قوله عز وجل : * ( ولا تقتلوا أنفسكم ) * [ الآية : 29 ] .
بارتكاب المخالفات واستكبار الطاعات .
وقال سهل رحمه الله : ولا تقتلوا أنفسكم بالمعاصي والذنوب والإصرار وترك التوبة
والرجوع إلى الإستقامة .
وقال محمد بن الفضل رحمه الله : لا تقتلوا أنفسكم باتباع هواها .
وقال بعضهم رحمه الله : بالحرص على الدنيا .
وقال بعضهم رحمه الله : ولا تقتلوا أنفسكم بالرضا عنها .
تفسير السلمي — صفحة 144
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٤٤