وهو شاهد لها .
قوله عز وجل : * ( إن الله كان عليكم رقيبا ) * .
قيل : هو المراقب بسرك والناظر إليك ، فاجتهد أن لا ينظر إليك فيراك مشتغلا بغيره
فيقطعك ويمحقك .
وقال ابن عطاء رحمه الله : في قوله تعالى : * ( إن الله كان عليكم رقيبا ) * قال : عالما بما
تغمره في سرك وما تخفيه من خواطرك ، فراقب من هو الرقيب عليك .
قوله عز وجل : * ( وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه ) *
[ الآية : 8 ] .
قال محمد بن الفضل رحمه الله : دلت هذه الآية على كرم الله عز وجل مع عباده ،
لأنه أمر إذا حضر من لا نصيب له في الميراث أن يرزقوهم منه ، ولهذا إنه إذا حضر
عباده يوم القيامة في المشهد العظيم إنه يتفضل بعطائه على من لم يكن له مستحقا
لعطائه ، لمخالفاته باتصال رحمته إليه ، بفضله وسعة رحمته وبلوغه إلى منازل أولى
الأعمال ، لأنه قال عز وجل : * ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) * . يعني هو خير من أفعالكم وطاعاتكم التي اعتمدتم عليها ، فاعتمدوا على
فضلى وسعة رحمتي .
قوله عز وجل : * ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا ) * [ الآية : 9 ] .
قيل : استعينوا على كثرة العيال وقلة ذات اليد بالتقوى ، فإنه الذي يجبر الكسر
ويغني الفقير .
وقال جعفر بن محمد الصادق رحمه الله : الصدق والتقوى يزيدان في الرزق
ويوسعان المعيشة .
قال الله عز وجل : * ( فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ) * .
قوله عز وجل : * ( آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله ) *
[ الآية : 11 ] .
تفسير السلمي — صفحة 141
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٤١