آباؤكم ببرهم وأبناؤكم بالشفقة عليهم والتأديب لهم هما محل النفع .
قوله عز وجل * ( تلك حدود الله ) * .
قال محمد بن الفضل رحمه الله : حدود الله أوامره ونواهيه ، فمن تخطاها فقد ضل
عن سبيل الرشد . وقيل * ( تلك حدود الله ) * أي : الإظهار من الأحوال للمريدين على
حسب طاقتهم لها فإن التعدي فيها يهلكهم .
قال أبو عثمان رحمه الله : ما هلك المرء إذا لزم حده ولم يتعد طوره .
وقال بعض البغداديين رحمه الله : العبد يتقلب في جميع الأوقات على الحدود ،
لكل وقت ولكل حال حد ، ولكل عمل حد ، فمن تخطا الحدود فدخل في هتك
الحرمات قال الله عز وجل : * ( تلك حدود الله فلا تقربوها ) * لأن المرتع إلى جانب
الحمى ربما يخالط الحمى .
قوله أيضا : * ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ) * [ الآية : 17 ] .
قال : للذين يتقربون بالطاعات إلى من لا يتقرب إليه . الآية .
وقال محمد بن الفضل رحمه الله : ضمن الله عز وجل التوبة لمن يبدر منه الذنب
من غير قصد ، لا لمن يضمره ويتأسف على فوته ، قال الله تعالى : * ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ) * .
قوله عز وجل : * ( وعاشروهن بالمعروف ) * [ الآية : 19 ] .
قيل : علموهن السنن والفرائض .
وقال عبد الله بن المبارك : العشرة الصحيحة ما لا تورثك الندم عاجلاً وآجلاً .
تفسير السلمي — صفحة 142
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٤٢