تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
هذه الحميراء إلى جنبك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هذه عائشة أُمّ المؤمنين ) . قال عيينة : أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق ، قال رسول الله صلّى الله عليه : ( إنَّ الله عزّ وجلّ قد حرّم ذلك ) ، فلمّا خرج ، قالت عائشة : مَنْ هذا يا رسول الله ؟ قال : ( هذا أحمق مطاع وإنّهُ على ما ترين لسيّد قومه ) . قال ابن عبّاس في قوله : " * ( ولو أعجبك حسنهنّ ) * ) يعني أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب ، وفيه دليل على جواز النظر إلى من يريد أن يتزوّج بها ، وقد جاءت الأخبار بإجازة ذلك . وأخبرنا عبد الله بن حامد ، عن محمد بن جعفر المطيري ، عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان عن عاصم الأحول ، عن بكير بن عبد الله المزني أنَّ المغيرة بن شعبة أراد أنْ يتزوّج بامرأة ، فقال النبيّ ( عليه السلام ) : ( فانظر إليها فإنّه أجدر أن يودم بينكما ) . وأخبرنا عبد الله بن حامد ، عن محمد بن جعفر ، عن علي بن حرب قال : أخبرني أبو معاوية ، عن الحجّاج بن أرطأة ، عن سهل بن محمد بن أبي خيثمة ، عن عمّه سليمان بن أبي خيثمة قال : رأيت محمد بن سلمة يطارد نبيتة بنت الضحّاك على إجار من أياجير المدينة قلت : أتفعل هذا ؟ قال : نعم ، إنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه يقول : ( إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أنْ ينظر إليها ) . وأخبرنا عبد الله بن حامد بن محمد عن بشر بن موسى ، عن الحميدي عن سفيان ، عن يزيد ابن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة أنّ رجلاً أراد أن يتزوّج امرأة من الأنصار ، فقال له النبي صلّى الله عليه : ( أُنظر إليها فإنَّ في أعين نساء الأنصار شيئاً ) . قال الحميدي : يعني الصّغَر . " * ( وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْء رَقِيباً ) * ) حفيظاً . قوله تعالى : " * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ . . . ) * ) قال أكثر المفسِّرين : نزلت هذه الآية في شأن وليمة زينب . قال أنس بن مالك : أنا أعلم الناس بآية الحجاب ، ولقد سألني عنها أُبيّ بن كعب لمّا بنى رسول الله صلّى الله عليه بزينب بنت جحش أولم عليها بتمر وسويق وذبح شاة ، وبعثت إليه أُمّي أُمّ سليم بحيس في تور من حجارة ، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أنْ أدعو أصحابه إلى الطعام ، فدعوتهم فجعل القوم يجيئون ويأكلون ويخرجون ، ثمّ يجيء القوم فيأكلون ويخرجون
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 57 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي