( سقط : الآية )
قرأ حمزة والكسائي ويعقوب بكسر التاء من آيات وكذلك الّتي بعدها رداً على قوله : " * ( لآيات ) * ) وقرأ الباقون برفعها على خبر حرف الصفة .
" * ( لِقَوم يُوقِنُونَ واختلاف الَّيلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِزق ) * ) يعني الغيث سماه رزقاً لأنّه سبب أرزاق العباد وأقواتهم " * ( فَأَحيَا بِهِ الأَرضَ بَعدَ مَوتِهَا وَتَصرِيفِ الرِيَاحِ آيَاتٌ لِقَوم يَعقِلُونَ تِلكَ آيَاتُ اللهِ نَتلُوهَا عَلَيكَ بِالحَقِ . فَبِأَيِ حَدِيث بَعدَ اللهِ ) * ) . أي بعد حديث الله وكلامه . " * ( وَآيَاتِهِ ) * ) وحججه ودليله . " * ( يُؤمِنُونَ ) * ) قرأ أهل الكوفة بالتاء ، وأختلف فيه عن عاصم ويعقوب عنهم بالياء .
" * ( وَيلٌ لِكُلِ أَفَّاك ) * ) كذّاب . " * ( أَثِيم يَسمَعُ آيَاتِ الله تُتلَى عَلَيهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُستَكبِراً كَأن لَّم يَسمَعهَا . فَبَشِرهُ بِعَذَاب أَلِيم وَإِذا عَلِمَ ) * ) يعني قوله " * ( مِن آيَاتِنَا شَيئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً . أُولَئِكَ لَهُم عَذَابٌ مُّهِينٌ ) * ) نزلت في أبي جهل وأصحابه . " * ( مِن وَرَائِهِم ) * ) أمامهم . " * ( جَهَنَّمُ ) * ) نظيره في سورة إبراهيم ( عليه السلام ) . " * ( وَلاَ يُغنِي عَنهُم مَا كَسَبُوا ) * ) من الأموال . " * ( شَيئاً وَلاَ مَا اتخَذُوا مِن دُونِ اللهِ أَولِيَاءَ ) * ) يعني الأوثان .
" * ( وَلَهُم عَذَابٌ عَظِيمٌ هَذَا ) * ) القرآن . " * ( هدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بآيَاتِ رَبِهِم لَهُم عَذَابٌ مِن رِجز أَلِيمٌ ) * ) من عذاب موجع .
" * ( اللهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ البَحرَ لِتَجرِيَ الفُلكُ فِيهِ بأَمرِهِ وَلِتَبتَغُوا مِن فَضلِهِ وَلَعَلَّكُم تَشكُرُونَ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا في السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرضِ جَمِيعاً مِنهُ ) * ) فلا تجعلوا لله أنداداً .
أخبرنا ابن فنجويه الدينوري ، حدثنا طلحة وعبد الله ، قالا : حدثنا ابن مجاهد ، حدثني ابن أبي مهران ، حدثني أحمد بن يزيد ، حدثنا شبابة ، عن أبي سمبلة ، عن عبد العزيز بن علي القريشي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أيوب الثقفي ، عن عثمان بن بشير ، قال : سمعت ابن عباس يقرأ : " * ( وسخّر لكم مّا في السماوات وما في الأرض جميعاً مّنه ) * ) مفتوحة ( الميم ) ، مرفوعة ( النون ) ، وبه رواية ، عن ابن عمر ، قال : سمعت مسلمة يقرأ : " * ( وسخر لكم مّا في السماوات وما في الأرض جميعاً مّنه ) * ) مفتوحة ( الميم ) مرفوعة ( النون ) وهي مشددة ، ( والهاء ) مضمومة .
" * ( إِنَّ فِي ذَلِكَكَلآيَات لِقَوم يَتَفَكَّرُونَ قُل لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغفِرُوا لِلَّذِينَ لاَ يَرجُونَ أَيَّامَ اللهِ ) * ) أي لا يخافون وقائع الله ولا يبالون نقمه ، قال ابن عباس ومقاتل : نزلت في عمر بن الخطاب صلى الله عليه وسلم وذلك أنّ رجلاً من بني غفار كان يشتمه فهمّ عمر أن يبطش به ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وأمره بالعفو .
أخبرنا الحسين بن محمد بن عبد الله ، حدثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله ، حدثنا الحسن بن علوية ، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار ، حدثنا محمد بن زياد الشكري ، عن ميمون ابن مهران ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت هذه الآية " * ( من ذا الّذي يقرض الله قرضاً حسناً ) * ) )
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 359
مساهمون: الثعلبي
ص٣٥٩