هذه الآية : " * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ ) * ) الآية في نساء النبيّ صلّى الله عليه . قال : وتلا عبد الله : " * ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ ) * ) .
وأخبرنا عبد الله بن حامد ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العبيدي ، عن أحمد بن نجدة عن الحماني عن ابن المبارك عن الأصبغ بن علقمة . وأنبأني عقيل بن محمد قال : أخبرني المعافى ابن زكريا عن محمّد بن جرير قال : أخبرني ( ابن ) حميد عن يحيى بن واضح عن الأصبغ بن علقمة ، عن عكرمة في قول الله تعالى : " * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) * ) قال : ليس الذي تذهبون إليه ، إنّما هو في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصّة .
قال : وكان عكرمة ينادي بهذا في السوق . وإلى هذا ذهب مقاتل قال : يعني نساء النبي صلّى الله عليه كلّهن ليس معهنّ رجل .
أقوال المفسِّرين والعلماء باختصاصها بأصحاب الكساء
قال أبو بكر النقّاش في تفسيره : أجمع أكثر أهل التّفسير أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ( جواهر العقدين : 198 الباب الأول ، وتفسير آية المودّة : 112 ) .
وقال سيدي محمّد بن أحمد بنيس في شرح همزيّة البوصيري : ( إنّمَا يُرِيْدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْرَا ) أكثر المفسِّرين أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسنين رضي الله عنهم ( لوامع أنوار الكوكب الدرّي : 2 86 ) .
وقال العلاّمة سيدي محمّد جسوس في شرح الشمائل : ( . . . ثمّ جاء الحسن بن عليّ فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فدخل معهم ، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثمّ جاء عليّ فأدخله ثمّ قال : ( إنّمَا يُرِيْدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْرَا ) ) وفي ذلك إشارة إلى أنّهم المراد بأهل البيت في الآية ) ( شرح الشمائل المحمدية : 1 107 ذيل باب ما جاء في لباس رسول الله ) .
وقال السمهودي : وقالت فرقة ، منهم الكلبيّ : هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين خاصّة ، للأحاديث المتقدمة ( جواهر العقدين : 198 الباب الأول ) .
وقال الطّحاوي في مشكل الآثار بعد ذكر أحاديث الكساء : فدلّ ما روينا في هذه الآثار ممّا كان من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى أمّ سلمة ممّا ذكرنا فيها ، لم يرد أنّها كانت
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 36
مساهمون: الثعلبي
ص٣٦