" * ( لاَ يَسأَمُ ) * ) يمل . " * ( الإنسَانُ ) * ) يعني الكافر . " * ( مِن دُعَاءِ الخَيرِ ) * ) أي من دعائه بالخير ومسألته ربّه ، ودليل هذا التأويل ، قراءة عبد الله " * ( لا يسأم الإنسان ) * ) من دعائه بالخير ، أي بالصحّة والمال . " * ( وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ ) * ) من روح الله . " * ( قَنُوطٌ ) * ) من رحمته . " * ( وَلَئِن أَذَقنَاهُ رَحَمَةً ) * ) عافية ونعمة . " * ( مِنَّا مِن بَعدِ ضَرَّاء مَسَّتهُ ) * ) شدة وبلاء أصابته . " * ( لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي ) * ) أي بعملي ، وأنا محقوق بهذا .
" * ( وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعتُ إِلى رَبِيّ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلحُسنَى ) * ) أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، حدثنا عبد الله بن ثابت ، حدثنا أبو سعيد الكندي ، حدثنا أحمد بن بشر ، عن أبي شرمة ، عن الحسن بن محمد بن علي أبي طالب ، قال : الكافر في أمنيتين ، أما في الدّنيا ، فيقول : لئن رجعت إلى ربّي إنّ لي عنده للحسنى ، وأما في الآخرة ، فيقول يا ليتني كنت تراباً .
" * ( فَلَنُنَبِئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُم مِن عَذَاب غَلِيظ ) * ) شديد .
" * ( وَإِذَا أَنعَمَنا عَلَى الإنسَانِ أَعرَضَ وَنَئَا بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيض ) * ) كثير ، والعرب تستعمل الطول والعرض كلاهما في الكثرة ، يقال : أطال فلان الكلام والدعاء ، وأعرض إذا أكثر .
" * ( قُل أَرَأَيتُم إِن كَانَ ) * ) القرآن . " * ( مِن عِندِ اللهِ ثُمَّ كَفَرتُم بِهِ مَن أَضَلُّ مِمّن هُوَ فِي شِقَاق بَعِيد سَنُرِيهِم آيَاتِنَا في الآفَاقِ ) * ) قال ابن عباس : يعني منازل الأمم الخالية . " * ( وَفِي أَنفُسِهِم ) * ) بالبلاء والأمراض ، وقال المنهال والسدي : في الآفاق يعني ما يفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم من الآفاق ، وفي أنفسهم : مكّة ، وقال قتادة : في الآفاق يعني وقائع الله تعالى في الأمم ، وفي أنفسهم ، يوم بدر . عطاء وابن زيد : في الآفاق يعني أقطار الأرض والسّماء من الشمس والقمر والنجوم والنبات والأشجار والأنهار والبحار والأمطار ، وفي أنفسهم من لطيف الصنعة وبديع الحكمة ، وسبيل الغائط والبول ، حتّى إنّ الرجل ليأكل ويشرب من مكان واحد ، ويخرج ما يأكل ويشرب من مكانين .
" * ( حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُم الحَقُّ ) * ) يعني إنّ ما نريهم ونفعل من ذلك هو الحقّ ، وقيل : إنّه يعني الإسلام ، وقيل : محمد صلى الله عليه وسلم وقيل : القرآن " * ( أَوَ لَم يَكفِ بِرَبِكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِ شَيء شَهِيدٌ أَلا إِنَّهُم فِي مِريَة مّن لِقَاءِ رَبِهِم أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِ شَيء مُّحِيطٌ ) * ) )
.
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 300
مساهمون: الثعلبي
ص٣٠٠