" * ( وأنبتنا عليه ) * ) أي له ، وقيل : عنده ، كقوله : " * ( لهم عليّ ذنبٌ ) * ) أي عندي " * ( شجرةً من يقطين ) * ) قال ابن مسعود : يعني القرع . ابن عباس والحسن ومقاتل هو كل نبت يمتد وينبسط على وجه الأرض ، ولا يبقى على الشتاء وليس له ساق نحو القثاء والبطيخ والقرع والحنظل . سعيد ابن جبير : هو كل شيء ينبت ثمّ يموت من عامه ، وقيل : هو يفعيل من ( قطن بالمكان ) إذا أقام به إقامة زائل لا إقامة ثابت ، وقال مقاتل بن حيان : وكان يستظل بالشجرة ، وكانت وعلة تختلف إليه فيشرب من لبنها ، " * ( وأرسلناه ) * ) يجوز أن يكون من حبسه في بطن الحوت ، تقدير الآية وقد أرسلناه ، ويجوز أن يكون بعده ، ويجوز أن يكون إلى قوم آخرين . " * ( إلى مائة ألف أو يزيدُون ) * ) قال ابن عباس : معناه ويزيدون ، قال الشاعر :
فلما اشتد أمر الحرب فينا
تأملنا رياحاً أو رزاماً
أي ورزاماً ، وقال مقاتل : بل يزيدون .
واختلفوا في مبلغ الزيادة على مائة ألف ؛ فقال ابن عباس ومقاتل : عشرون ألف . الحسن والربيع : بضع وثلاثون ألفاً ، ابن حيان : سبعون ألفاً ، " * ( فآمنوا ) * ) عند معاينة العذاب ، " * ( فمتعناهم إلى حين ) * ) انقضاء آجالهم .
" * ( فاستفتهم ) * ) : فسل يا محمد أهل مكة " * ( ألِربك البناتُ ولهم البنون ) * ) ؛ وذلك أن جهينة وبني سلمة بن عبد الدار زعموا أنّ الملائكة بنات الله ، " * ( أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون ) * ) : حاضرون خلقنا إياهم ، نظيره قوله : * ( أشهدوا خلقهم ) * * ( ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون أصطفى ) * ) . قرأ العامة بقطع الألف ؛ لأنه ألف استفهام دخلت على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل وبقيت ألف الاستفهام مفتوحة على حالها مثل * ( استكبرت و ) * * ( استغفرت ) * ) و " * ( أذهبتم ) * ) ونحوها .
وقرأ أبو جعفر ونافع في بعض الروايات ( الكاذبون اصطفى ) موصولة على الخبر والحكاية عن قول المشركين ، مجازه : " * ( ليقولون ولد الله ) * ) ويقولون * ( اصطفي ) * * ( البنات على البنين ) * ) ثم رجع إلى الخطاب : " * ( مالكُم كيف تحكمون أفلا تذكّرون أم لكم سُلطانٌ مبين ) * ) : برهان بيّن على أنّ الله ولداً " * ( فائتوا بكتابكم إن كنتم صادقين وجعلوا بينه وبين الجنّة نسباً ) * ) : فجعلوا
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 171
مساهمون: الثعلبي
ص١٧١