تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
حِينٍ * وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ * أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ * وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ * سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) * ) 2 " * ( وإنّ يونس لمن المرسلين إذ أَبَق ) * ) . هرب " * ( إلى الفُلك المشحون ) * ) ، قال ابن عباس ووهب : كان يونس ( عليه السلام ) قد وعد قومه العذاب فلما تأخر العذاب عنهم خرج كالمنشور منهم ، فقصد البحر وركب السفينة ، فاحتبست السفينة ، فقال الملاّحون : ها هنا عبد أبق من سيّده ، وهذا رسم السفينة إذا كان فيه آبق لا تجري . فاقترعوا ، فوقعت القرعة على يونس ، فقالوا : ألا نلقيه في الماء ؟ واقترعوا ثانياً وثالثاً فوقعت القرعة على يونس ، فقال : ( أنا الآبق ) وزجّ نفسه في الماء ، فذلك قوله سبحانه : " * ( فساهم ) * ) : فقارع ، والمساهمة : إلقاء السهام على جهة القرعة . " * ( فكان من المدحضين ) * ) المقروعين المخلوعين المغلوبين . " * ( فالتقمه ) * ) : فابتلعه والتقمة " * ( الحُوت ) * ) وأوحى الله سبحانه إليه أنّي جعلت بطنك سجناً ولم أجعله لك طعاماً ، " * ( وهو مُليم ) * ) مذنب ، قد أتى بما يلام عليه . " * ( فلولا أنه كان من المسبّحين ) * ) المنزهّين الذاكرين لله سبحانه قبل ذلك في حال الرخاء ، وقال ابن عباس : من المصلين ، وقال مقاتل : من المصلحين المطيعين قبل المعصية ، وقال وهب : من العابدين ، وقال سعيد بن جبير : يعني قوله " * ( لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) * ) وقال الحسن : ما كانت له صلاة في بطن الحوت ولكنه قدم عملاً صالحاً ، " * ( للبِثَ في بطنه إلى يوم يُبعثون ) * ) لصار بطن الحوت قبراً له إلى يوم القيامة . " * ( فنبذناه ) * ) : طرحناه " * ( بالعراء ) * ) قال الكلبي : يعني وجه الأرض . مقاتل بن حيان : يعني ظهر الأرض . مقاتل بن سليمان بالبراري من الأرض . الأخفش بالفِناء الفراء بالأرض الواسعة . السدّي : بالساحل ، وأصل العراء الأرض الخالية عن الشجر والنّبات ، ومنه قيل للمتجرد : عريان . قال الشاعر : ( ترك الهام . . . بالعراء صار للخير حاصر العبقا ) " * ( وهُو سقيم ) * ) عليل كالفرخ الممغط ، واختلفوا في المدة التي لبث يونس ( عليه السلام ) في بطن الحوت ، فقال مقاتل بن حيان : ثلاثة أيام . عطاء : سبعة أيام ، ضحاك : عشرين يوماً . السدي والكلبي ومقاتل بن سليمان : أربعين يوماً .