" * ( فسوف يعلمون ) * ) ، وهذا وعيد لهم .
" * ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرُسلين ) * ) ، وهي قوله : * ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) * * ( إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون فتولّ عنهم حتى حين ) * ) قال ابن عباس : يعني الموت ، وقال مجاهد : يعني يوم بدر ، وقيل : إلى يوم القيامة ، وقال مقاتل بن حيان : نسختها آية القتال .
" * ( وأبصِرْهُم ) * ) : أنظر إليهم إذا عدوا ، وقيل : أبصر حالهم بقليل ، وقيل : انتظرهم " * ( فسوف يُبصِرون ) * ) ما أنكروا : " * ( أفَبعذابنا يستعجلون ) * ) وذلك أنّ رسول الله ( عليه السلام ) لما أوعدهم العذاب ، قالوا : متى هذا الوعد ؟ فأنزل الله سبحانه هذه الآية .
" * ( فإذا نزل ) * ) العذاب " * ( بساحتهم ) * ) : بناحيتهم وفِنائهم " * ( فساء ) * ) : فبئس " * ( صباح المنذرين ) * ) : الكافرين . أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الزاهد قال : أخبرنا أبو العباس السراح قال : حدّثنا محمد بن رافع قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمّر عن قتادة عن أنس في قوله : " * ( فساء صباح المنذرين ) * ) قال : لما أتى النبي صلّى الله عليه خيبر فوجدهم حين خرجوا إلى زرعهم ومعهم مساحيهم ، فلما رأوه ومعه الجيش نكصوا ، فرجعوا إلى حصنهم ، فقال النبي عليه السلام : ( الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ) .
" * ( وتولّ عنهم حتى حين وأبصر فسوف يُبصرون ) * ) تأكيد للأُولى .
" * ( سبحان ربك ) * ) إلى آخر السورة أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا عمر بن الخطاب قال : حدّثنا أبو مسلم : حدّثنا محمد بن إسماعيل بن محمد بن أُسد بن عبد الله الأصفهاني قال : حدّثنا أسيد بن عاصم قال : حدّثنا أبو سفيان بن صالح بن مهران قال : حدّثنا نعمان قال : حدّثنا أبو العوام عن قتادة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه : ( إذا سلمتم عليّ فسلّموا على المرسلين ؛ فإنما أنا رسول من المرسلين ) .
قال أبو العوام : كان قتادة يذكر هذا الحديث إذا تلا هذه الآية : " * ( سبحان ربّك ) * ) إلى آخر السورة .
وأخبرنا ابن فنجويه قال : حدّثنا موسى بن محمد قال : حدّثنا الحسن بن علوية قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى قال : حدّثنا المسيب قال : حدّثنا مطرف عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 173
مساهمون: الثعلبي
ص١٧٣