تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
السماء عيسى وإدريس ، وفي الأرض إلياس والخضر ) . قلت : كم الأبدال ؟ قال : ( ستون رجلاً ، خمسون منهم من لدن عريش مصر إلى شاطئ الفرات ، ورجل بالمصيصية ورجلان بعسقلان وسبعة في سائر البلدان ، كلّما أذهب الله بواحد ، جاء الله بآخر ، بهم يدفع عن الناس وبهم يمطرون ) . قلت : فالخضر أين يكون ؟ قال : ( في جزائر البحر ) . قلت : فهل تلقاه ؟ قال : ( نعم ) . قلت : أين ؟ قال : ( بالموسم ) قلت : فما يكون من حديثكما ؟ قال : ( يأخذ من شعري وآخذ من شعره ) . قال : وذاك حين كان بين مروان بن الحكم وبين أهل الشام القتال ، فقلت : فما تقول في مروان بن الحكم ؟ قال : ( ما تصنع به ؟ رجل جبّار عات على الله سبحانه ، القاتل والمقتول والشاهد في النار ) . قال : قلت : فإني قد شهدت فلم أطعن برمح ولم أرمِ بسهم ولم أضرب بسيف ، وأنا أستغفر الله عز وجل من ذلك المقام أن أعود إلى مثله أبداً . قال : ( أحسنت ، هكذا فكن ) . قال : فأني وإياه قاعدان ، إذ وُضع بين يديه رغيفان أشد بياضاً من الثلج ، أكلت أنا وهو رغيفاً وبعض آخر ثم رفع فما رأيت أحداً وضعه ولا أحداً رفعه . قال : وله ناقة ترعى في وادي الأردن ، فرفع رأسه إليها فما دعاها حتى جاءت فبركت بين يديه فركبها ، قلت : أُريد أن أصحبك . قال : ( إنك لا تقدر على صحبتي ) . قلت : إني خلوّ ، مالي زوجة ولا عيال . قال : ( تزوج وإياك والنساء الأربع : إياك والناشز والمختلعة والملاعنة والمبارية ، وتزوّج ما بدا لك من النساء ) . قال : قلت : إني أُحبّ لقاءك . قال : ( إذا رأيتني فقد لقيتني ) ، ثم قال : ( إني أُريد أن أعتكف في بيت المقدس في شهر الله المبارك رمضان ) . قال : ثم حالت بيني وبينه شجرة ، فوالله ما أدري كيف ذهب ، فذلك قوله عز وجل : " * ( وإنّ الياس لمن المرسلين إذ قال لقومه ألا تتقون أتدعون ) * ) أتعبدون " * ( بعلاً ) * ) ؟ وهو اسم صنم لهم كانوا يعبدونها ، ولذلك سمّيت مدينتهم بعلبك ، وقال مجاهد وعكرمة والسدّي : البعل الرب بلغة أهل اليمن ، وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال ابن عباس : وسألت أعرابياً يقول : لآخر : من بعل هذه الناقة ؟ يعني صاحبها . قال الفراء : هي بلغة هذيل . " * ( وتذرون أحسن الخالقين ) * ) ، فلا تعبدونه : " * ( الله ربكم وربّ آبائكم الأولين ) * ) ، قرأ حمزة والكسائي وخلف ويعقوب بنصب الهاء والبائين على البدل ، وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم ورواية حفص عن عاصم ، وقرأ الآخرون برفعها على الاستئناف . " * ( فكذبُوه فإنهم محضرون ) * ) في العذاب والنار " * ( إلاّ عباد الله المخلصين ) * ) من قومه فإنهم
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 168 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي