تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
" * ( لاَ يُوَلُّونَ ) * ) عدوّهم " * ( الأَدْبَارَ ) * ) . وقال يزيد بن دومان : هم بنو حارثة همّوا يوم أحُد أنْ يفشلوا مع بني سلمة ، فلمّا نزل فيهم ما نزل عاهدوا الله أنْ لا يعودوا لمثلها أبداً ، فذكر الله لهم الذي أعطوه من أنفسهم ، وقال قتادة : هم ناس كانوا قد غابوا عن واقعة بدر ورأوا ما أعطى الله أهل بدر من الكرامة والفضيلة فقالوا : لئن أشهدنا الله قتالاً لنقاتلنّ ، فساق الله ذلك إليهم في ناحية المدينة . وقال مقاتل والكلبي : هم سبعون رجلاً بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة ، وقالوا له : اشترط لربّك ولنفسك ما شئت ، فقال النبي ( عليه السلام ) : ( اشترط لربّي أنْ تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً ، وأشترط لنفسي أَنْ تمنعوني ممّا تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأولادكم وأموالكم ، قالوا : فإذا فعلنا ذلك فما لنا يا رسول الله ؟ قال : لكم النصر في الدّنيا والجنّة في الآخرة ) قالوا : قد فعلنا ، فذلك عهدهم . " * ( وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْئُولا ) * ) قوله عزّ وجلّ : " * ( قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمْ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ الْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ ) * ) الذي كُتب عليكم " * ( وَإِذاً لاَ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلا ) * ) إلى آجالكم ، والدنيا كلّها قليل . " * ( قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنْ اللهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً ) * ) هزيمة " * ( أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ) * ) نصرة " * ( وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً ) * ) . 2 ( * ( قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَآئِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً * أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَآءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِى يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أوْلَائِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَالِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً * يَحْسَبُونَ الاَْحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُواْ وَإِن يَأْتِ الاَْحْزَابُ يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِى الاَْعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَآئِكُمْ وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ مَّا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلاً * لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الاَْخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً * وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الاَْحْزَابَ قَالُواْ هَاذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيماً * مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً * لِّيَجْزِىَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً * وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً * وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً * وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيراً ) * ) 2