أخبرني الحسين قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن إسحاق المسيبي قال : حدّثنا حامد بن شعيب قال : حدّثنا شريح بن يونس قال : حدّثنا أبو سفيان عن معمر عن قتادة : " * ( وما علمناه الشعر ) * ) قال : بلغني أنّ عائشة سُئلت هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر ؟ فقالت : كان الشعر أبغض الحديث إليه ، قالت : ولم يتمثل بشيء من الشعر إلاّ ببيت أخي بني قيس طرفة :
ستبدي لك الأيام ما كنتَ جاهلاً
ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
فجعل يقول : ( من لم تزود بالأخبار ) ، فقال أبو بكر : ليس هكذا يا رسول الله . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إني لستُ بشاعر ، وما ينبغي لي ) .
" * ( إن هُوَ ) * ) يعني القرآن " * ( إلاّ ذكرٌ وقرآنٌ مبين ليُنذر ) * ) بالتاء ( وهي قراءة ) أهل المدينة والشام والبصرة إلاّ أبا عمرو ، والباقون بالياء ؛ قال : التاء للنبي صلى الله عليه وسلم والياء للقرآن . " * ( من كان حياً ) * ) أي عاقلاً مؤمناً في علم الله ؛ لأن الكافر والجاهل ميّت الفؤاد ، " * ( ويحقَّ القول على الكافرين أولم يروا أنّا خلقنا لهم مما عملت أيدينا ) * ) يعني عملناه من غير واسطة ولا وكالة ولا شركة ، " * ( أنعاماً فهم لها مالكون ) * ) : ضابطون وقاهرون .
" * ( وذللناها لهم ) * ) : سخرناها " * ( فمنها ركوبهم ) * ) قرأ العامة بفتح الراء أي مركوبهم ، كما يُقال : ناقة حلوب ، أي محلوب ، وقرأ الأعمش والحسن : بضم الراء على المصدر .
أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن حمدان قال : حدّثنا ابن هامان قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة قال : في مصحف عائشة : ( ركوبتهم ) ، والركوب والركوبة واحد مثل : الحمول والحمولة . " * ( ومنها يأكلون ) * ) لحمانها .
" * ( ولهم فيها منافع ) * ) من أصوافها ولحومها وغير ذلك من المنافع . " * ( ومشارب ) * ) يعني ألبانها " * ( أفلا يشكرون واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم يُنصرون ) * ) أي لتمنعهم من عذاب الله ، ولا يكون ذلك قط .
" * ( لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جندٌ محضرون ) * ) في النار ؛ لأنهم مع أوثانهم في النار فلا يدفع بعضهم عن بعض النار .
" * ( فلا يُحزنك قولهم ) * ) يعني تكذيبهم وأذاهم وجفاهم . تم الكلام ها هنا ثم استأنف فقال
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 136
مساهمون: الثعلبي
ص١٣٦