تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وأبو عبيد وأبو حاتم بكسر الجيم والباء ، وتشديد اللام ، وقرأ يعقوب بضم الجيم والباء ، وتشديد اللام ، وبه قرأ الحسن وعبيد بن عمير وعيسى بن عمر والأشهب ، وقرأ ابن عامر وأبو عمرو بضم الجيم وجزم الباء مخففاً ، وقرأ الباقون : بضم الجيم والباء وتخفيف اللام ، وكلها لغات . معناه : الخلق والأُمة ، وإنما اختار أبو عبيد وأبو حاتم ضم الجيم والباء والتشديد ؛ لقوله تعالى * ( والجبلة الأولين ) * * ( أفلم تكونوا تعقلون هذه جهنم التي كنتم توعدون ) * ) تحذرون ، " * ( اصلوها ) * ) : ادخلوها " * ( اليوم بما كنتم تكفرون اليوم نختم على أفواههم ) * ) فلا يتكلمون . قال قتادة : جرى بينهم خصومات وكلام فكان هذا آخرها . أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين قا : حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدّثنا أبو عامر حامد بن سعدان قال : حدّثنا أحمد بن صالح قال : حدّثنا عبد الله بن وهب قال : حدّثني عمرو بن الحرث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله ، فجحد وخاصم ، فيقال له : هؤلاء جيرانك يشهدون . فيقول : كذبوا . فيُقال : أهلك وعشيرتك . فيقول : كذبوا . فيُقال : احلفوا ، فيحلفون . ثم يصمتهم الله عز وجل ويشهد عليهم ألسنتهم ثم يدخلهم النار ) . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه قال : حدّثنا الفربابي قال : حدّثنا هشام بن عمار قال : حدّثنا إسماعيل بن عياش قال : حدّثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن عقبة بن عامر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( أول عظم من الإنسان يتكلم يوم يختم على الأفواه فخذه من الرِجْل الشمال ) . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا القطيعي قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدّثنا أُبي قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا الحريري أبو مسعود عن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يجيئون يوم القيامة على أفواههم الفدام وإنّ أول ما يتكلم من الآدميين فخذه وكفه ) . " * ( وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ولو نشاء لطمسنا على أعينهم
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 134 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي