تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
عوسجة عن عطاء الخراساني رفع الحديث قال : ظهر من أبي بكر خوف حتى عرف فيه فكلمه النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فأنزل الله سبحانه تعالى : " * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * ) في أبي بكر ح وفي الحديث : ( أعلمهم بالله أشدهم له خشية ) . وقال مسروق : كفى بالمرء علماً أنْ يخشى الله ، وكفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعلمه . وأخبرني الحسين بن محمد بن الحسين الثقفي قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الربيعي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المحرمي قال : حدثنا صالح بن مالك الأزدي قال : حدّثنا عبيد الله بن سعد عن صالح بن مسلم الليثي قال : أتى رجل الشعبيَّ فقال : أفتني أيها العالم ؟ فقال : العالم من خشي الله عز وجل . " * ( إنّ الله عزيزٌ غفور إنّ الذين يتلون كتاب الله ) * ) الآية قال مطرف بن عبد الله بن الشخير : هذه آية القراء ، " * ( وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية ) * ) . أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان قال : حدّثنا ابن شاذان قال : حدثنا جيعويه قال : حدّثنا صالح بن محمد عن عبد الله بن عبد الله عن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير الليثي أنه قال : قام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ما لي لا أُحبُّ الموت ؟ قال : ( ألك مال ؟ ) . قال : نعم . قال : ( فقدمه ) . قال : لا أستطيع . قال : ( فإنّ قلب المرء مع ماله إن قدمه أحب أن يلحق به ، وإن أخّره أحب أن يتأخر معه ) . " * ( يرجون تجارة لن تبور ) * ) ، قال الفراء : قوله " * ( يرجون ) * ) جواب لقوله : " * ( إنّ الذين يتلون ) * ) . " * ( ليوفيهم أُجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفورٌ شكورٌ والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقاً لما بين يديه إنّ الله بعباده لخبيرٌ بصير ثم ) * ) مردود إلى ما قبله من كتب الله في قوله : " * ( لما بين يديه ) * ) ، أي قبله من الكتب السالفة ، أي أنزلنا تلك الكتب ، " * ( ثم أورثنا ) * ) هذا " * ( الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) * ) ، ويجوز أن تكون " * ( ثم ) * ) بمعنى الواو أي ( وأورثنا ) كقوله : " * ( ثم كان من الذين آمنوا ) * ) أي وكان ومعنى و " * ( أورثنا ) * ) : أعطينا ؛ لأنّ الميراث عطاء ، قاله مجاهد ، وقال بعض أهل المعاني : " * ( أورثنا ) * ) أي أخرنا ، ومنه الميراث ؛ لأنه تأخر عن الميت ومعناه : أخرنا القرآن عن الأُمم السالفة وأعطيناكموه وأهّلناكم له ، وقال عنترة : وأورثت سيفي عن حصين بن معقل إلى جده إني لثأري طالب أي أخرت ، وفي هذا كرامة لأُمة محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال لهم : " * ( أورثنا ) * ) وقال : لسائر الأُمم " * ( ورثوا الكتاب ) * ) الآية يعني القرآن .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 106 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي