تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
يعني : الكفر والإيمان ، " * ( ولا الظل ولا الحرور ) * ) يعني : الجنة والنار ، والحرور : الريح الحارة بالليل ، والسموم بالنهار ، وقال بعضهم : الحرور : بالنهار مع الشمس ، " * ( وما يستوي الأحياء ولا الأموات ) * ) يعني : المؤمنين والكفار . " * ( إنّ الله يُسمعُ من يشاء ) * ) ، حتى يتعظ ويجيب " * ( وما أنت بمسع من في القبور ) * ) يعني : الكفار شبههم بالأموات ، وقرأ أشهب العقيلي : ( بمسمع من في القبور ) بلا تنوين على الإضافة . " * ( إن أنت إلاّ نذيرٌ إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً وإن من أُمة إلاّ خلا فيها نذيرٌ وإن يكذبوك فقد كذبَ الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات والزُبر وبالكتاب المنير ) * ) كرر وهما واحد لاختلاف اللفظين . " * ( ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير ) * ) . " * ( ألم تر أنّ الله أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به ثمرات مختلفاً ألوانها ) * ) قدم النعت على الاسم فلذلك نصب . " * ( ومن الجبال جُدد ) * ) : طرق ، واحدها جُدّة نحو مدة و ( مدد ) ، وأما جمع الجديد فجدُد ( بضم الدال ) مثل : سرير وسُرُر " * ( بيضٌ وحمرٌ مختلف ألوانها وغرابيب سود ) * ) ، قال الفراء : فيه تقديم وتأخير ، مجازه : سود غرابيب ، وهي جمع غربيب ، هو الشديد السواد يشبّهها بلون الغراب قال الشاعر يصف كرماً : ومن تعاجيب خلق الله غاطية البعضُ منها ملاحيٌّ وغربيب " * ( ومن الناس والدواب والأنعام مختلفٌ ألوانه ) * ) قال : المؤرخ : إنما " * ( ألوانه ) * ) لأجل " * ( من ) * ) ، وسمعت أُستاذنا أبا القاسم بن حبيب يقول : سمعت أبا بكر محمّد بن عياش يقول : إنما قال : " * ( ألوانه ) * ) ؛ لأجل أنها مردودة إلى ( ما ) في الإضمار ، مجازه : ومن الناس والدوابّ والأنعام ما هو مختلف ألوانه . " * ( كذلك ) * ) تمام الكلام هاهنا ، أي ومن هذه الأشياء مختلف ألوانه باختلاف الثمرات ، ثم ابتدأ فقال سبحانه وتعالى : " * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * ) روى عن عمر بن عبد العزيز أنه قرأ ( إنما يخشى اللهُ ) رفعاً و ( العلماءَ ) نصباً ، وهو اختيار أبي حنيفة على معنى يعلم الله ، وقيل : يختار ، والقراءة الصحيحة ما عليه العامة . وقيل : نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق ح أخبرني ابن فنجويه قال : حدثنا ابن شنبه عن إسحاق بن صدقة قال : حدّثنا عبد الله بن هاشم عن سيف بن عمر قال : حدّثنا عباس بن
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 105 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي