وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ * ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أنَزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالاَْنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ * إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُواْ الصَّلَواةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ * وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ * ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذُنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُواْ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِىأَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِىأَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ) * ) 2
" * ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد إن يشأ يُذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز ولا تزروا وازرةٌ وُزر أُخرى ) * ) ، سئل الحسين بن الفضل عن الجمع بين هذه الآية وبين قوله سبحانه وتعالى : " * ( وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم ) * ) فقال : " * ( ولا تزر وازرةٌ وزر أُخرى ) * ) طوعاً " * ( وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم ) * ) كرهاً .
" * ( وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه ) * ) يعني وإن تدع نفس مثقلة بذنوب غيرها إلى حملها ، أي حمل ما عليها من الذنوب " * ( لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى ) * ) : ولو كان المدعوّ ذا قربى له : ابنه أو أُمه أو أباه أو أخاه .
أخبرني ابن فنجويه قال : حدثنا عن أحمد بن محمد بن رزمة القزويني عن محمد بن عبد ابن عامر السمرقندي قال : حدّثنا إبراهيم بن الأشعث قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : قوله سبحانه : " * ( لا يحمل منه شيء لو كان ذا قربى ) * ) قال : يعني الوالدة تلقي ولدها يوم القيامة فتقول : يا بني ألم تكن بطني لك وعاء ؟ ألم يكن لك ثديي سقاء ؟ فيقول : بلى يا أُماه . فتقول : يا بُني قد أثقلتني ذنوبي فاحمل عني ذنباً واحداً . فيقول : يا أُماه إليكِ عني ، فإني اليوم عنكِ مشغول .
" * ( إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب ) * ) أي يخافونه ولم يروه ، " * ( وأقاموا الصلاة ومن تزكى ) * ) صلح عمل خيراً وصالحاً " * ( فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير ) * ) .
" * ( وما يستوي الأعمى والبصير ) * ) يعني : الجاهل والعالم ، " * ( ولا الظلمات ولا النور ) * ) )
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 104
مساهمون: الثعلبي
ص١٠٤