" * ( فبعداً لقوم لا يؤمنون ) * ) نظيرها " * ( فجعلناهم أحاديث ومزقّناهم كلّ ممزّق ) * ) ؟
2 ( * ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِئَايَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ * فَقَالُواْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ * فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ الْمُهْلَكِينَ * وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ءَايَةً وَءَاوَيْنَاهُمَآ إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ * ياأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُواْ صَالِحاً إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَإِنَّ هَاذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ * فَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ * فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ * أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيْرَاتِ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِئَايَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ ) * ) 2
" * ( ثمّ أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملائه فاستكبروا ) * ) تعظّموا عن الإيمان " * ( وكانوا قوماً عالين ) * ) متكّبرين ، قاهرين غيرهم بالظلم ، نظيرها * ( إن فرعون علا في الأرض ) * * ( فقالوا ) * ) يعني فرعون وقومه " * ( أنؤمن لبشرين مثلنا ) * ) فنتّبعهما " * ( وقومهما لنا عابدون ) * ) مطيعون متذللّون ، والعرب تسمّي كلّ من دان لملك عابداً له ، ومن ذلك قيل لأهل الحيرة : العباد لأنّهم كانوا أهل طاعة لملوك العجم .
" * ( فكذّبوهما فكانوا من المهلكين ) * ) بالغرق " * ( ولقد آتينا موسى الكتاب ) * ) التوراة " * ( لعلّهم يهتدون ) * ) لكي يهتدي بها قومه فيعملوا بما فيها " * ( وجعلنا ابن مريم وأُمّه آية ) * ) دلالة على قدرتنا ، وكان حقّه أن يقول آيتين كما قال الله سبحانه " * ( وجعلنا الليل والنهار آيتين ) * ) واختلف النحاة في وجهها ، فقال بعضهم : معناه : وجعلنا كل واحد منهما آية كما قال سبحانه " * ( كلتا الجنتين آتت أُكلها ) * ) أي آتت كلّ واحدة أُكلها وقال " * ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس ) * ) ولم يقل أرجاس ، وقال بعضهم : معناه : جعلنا شأنهما واحداً لأنّ عيسى ولد من غير أب ، وأُمّه ولدت من غير مسيس ذكر . " * ( وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ) * ) .
أخبرنا أبو صالح منصور بن أحمد المشطي قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 48
مساهمون: الثعلبي
ص٤٨