تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
" * ( أُولئك يسارعون في الخيرات وهم لها ) * ) يعني إليها " * ( سابقون ) * ) كقوله ( لما نُهوا عنه ) و ( لما قالوا ) ونحوهما ، وكان ابن عباس يقول في معنى هذه الآية : سبقت لهم من الله السعادة ولذلك سارعوا في الخيرات . " * ( ولا نكلف نفساً إلا وسعها ) * ) يعني إلاّ ما يسعها ويصلح لها من العبادة والشريعة : " * ( ولدينا كتابٌ ) * ) يعني اللوح المحفوظ " * ( ينطق بالحق ) * ) يبيّن بالصدق ما عملوا وما هم عاملون من الخير والشر ، وقيل : هو كتاب أعمال العباد الذي تكتبه الحفظة وهو أليق بظاهر الآية . " * ( وهم لا يظلمون ) * ) يعني يوفّون جزاء أعمالهم ولا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم . ثمَّ ذكر الكفار فقال عزَّ من قائل " * ( بل قلوبهم في غمرة ) * ) عمى وغفلة " * ( من هذا ) * ) القرآن " * ( ولهم أعمال ) * ) خبيثة لا يرضاها الله من المعاصي والخطايا " * ( من دون ذلك ) * ) يعني من دون أعمال المؤمنين التي ذكرها الله سبحانه ، قيل : وهي قوله * ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ) * * ( هم لها عاملون ) * ) لابد لهم من أن يعملوها فيدخلوا بها النار لما سبق لهم من الشقاوة . " * ( حتى إذا أخذنا مترفيهم ) * ) يعني اغنياءهم ورؤساءهم " * ( بالعذاب ) * ) قال ابن عباس : بالسيوف يوم بدر ، وقال الضحّاك : يعني الجوع وذلك حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف ، فابتلاهم الله بالقحط حتى أكلوا الجيف والكلاب والعظام المحرقة والقدّ والأولاد ) . " * ( إذا هم يجأرون ) * ) يضجّون ويجزعون ويستغيثون ، وأصل الجؤار رفع الصوت بالتضرّع كما يفعل الثور ، قال الشاعر : فطافت ثلاثا بين يوم وليلة وكان النكير أن تضيف وتجأرا يصف بقره . وقال أيضاً : يراوح من صلوات المليك فطوراً سجوداً وطوراً جؤارا " * ( لاتجأروا اليوم إنّكم منّا لا تنصرون ) * ) لا تمنعون ولا ينفعكم جزعكم وتضرّعكم . " * ( قد كانت آياتي تتلى عليكم ) * ) يعني القرآن " * ( فكنتم على أعقابكم ) * ) أدباركم " * ( تنكصون ) * ) )