تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
" * ( من كل زوجين اثنين وأهلك إلاّ من سَبق عليه القول منهم ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنّهم مغرقون ) * ) . قال الحسن : لم يحمل نوح في السفينة إلاّ من يلد ويبيض ، فأما ما يتولد من الطين وحشرات الأرض والبق والبعوض فلم يحمل منها شيئاً . " * ( فإذا استويت ) * ) اعتدلت في السفينة راكباً فيها ، عالياً فوقها " * ( أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجّانا من القوم الظالمين وقل ربّ أنزلني منزلا مباركاً ) * ) قرأه العامة بضم الميم على المصدر أي إنزالاً مباركاً ، وقرأ عاصم برواية أبي بكر بفتح الميم وكسر الزاي أي موضعاً . " * ( وأنت خيرُ المُنْزلين إنَّ في ذلك لآيات وإن كنّا ) * ) وقد كنّا ، وقيل : وما كنا إلاّ مبتلين مختبرين إيّاهم بتذكيرنا ووعظنا لننظر ما هم عاملون قبل نزول العذاب بهم . " * ( ثمَّ أنشانا من بعدهم ) * ) أي أهلكناهم وأحدّثنا من بعدهم " * ( قرناً آخرين فأرسلنا فيهم رسولا منهم ) * ) قال المفسّرون يعني هوداً وقومه " * ( أن اعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتّقون قال الملأ من قومه الذين كفروا وكذّبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم ) * ) نعّمناهم ووسّعنا عليهم ، والترفة : النعمة ، في الحياة الدنيا " * ( ما هذا ) * ) الرسول " * ( إلاَّ بشرٌ مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون ولئن أطعتم بشراً مثلكم إنكم إذاً لخاسرون أيعدكم أنّكم إذا مُتّم وكنتم تُراباً وعظاماً ) * ) قد ذهبت اللحوم " * ( إنّكم مخرجون ) * ) من قبوركم أحياءً ، وأعاد إنّكم لمّا طال الكلام ، ومعنى وكنتم تراباً وعظاماً إنكم مخرجون . 2 ( * ( هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ * إِنْ هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ * قَالَ رَبِّ انْصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ * قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ * فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً ءَاخَرِينَ * مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَئْخِرُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ ) * ) 2 " * ( هيهات هيهات لما تُوعَدُونَ ) * ) قال ابن عباس : هي كلمة بُعْد يقول : ما توعدون ، واختلف القرّاء فيه ، فقرأ أبو جعفر بكسر التاء فيهما ، وقرأ نصر بن عاصم بالضم ، وقرأ ابن حبوة الشامي بالضم والتنوين ، وقرأ الآخرون بالنصب من غير تنوين ، وكلّها لغات صحيحة ، فمن نصب جعل
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 46 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي