معمّر أنه سمع الزهري يحدّث عن أبي الأحوص عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإنّ الرحمة تواجهه فلا يحرّكن الحصى ) .
ويقال : نظر الحسن إلى رجل يعبث بالحصى ويقول : اللهم زوّجني من الحور العين ، فقال : بئس الخاطب أنت تخطب وأنت تعبث .
خليد بن دعلج عن قتادة : هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة .
بعضهم : هو جمع الهمّة لها وإلاعراض عمّا سواها .
أبو بكر الواسطي : هو الصلاة لله سبحانه على الخلوص من غير عوض .
سمعت ابن الإمام يقول : سمعت ابن مقسم يقول : سمعت أبا الفضل جعفر بن أحمد الصيدلي يقول : سمعت ابن أبي الورد يقول : يحتاج المصلي إلى أربع خلال حتى يكون خاشعاً : إعظام المقام ، وإخلاص المقال ، واليقين التمام ، وجمع الهمّة .
" * ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) * ) قال الحسن : عن المعاصي ، ابن عباس : الحلف الكاذب ، مقاتل : الشتم والأذى ، غيرهم : ما لا يحمل من القول والفعل ، وقيل : اللغو الفعل الذي لا فائدة فيه .
" * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ ) * ) الواجبة " * ( فَاعِلُونَ ) * ) مؤدّون ، وهي فصيحة وقد جاءت في كلام العرب قال أُميّة بن أبي الصلت :
المطعمون الطعام في السنة
الأزمة والفاعلون للزكوات
" * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ) * ) أي من أزواجهم ، على بمعنى من " * ( أوْ مَا ) * ) في محل الخفض يعني أو من ما " * ( مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) * ) على إتيان نسائهم وإمائهم .
" * ( فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ ) * ) أي التمس وطلب سوى زوجته وملك يمينه " * ( فَأُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ ) * ) من الحلال إلى الحرام ، فمن زنى فهو عاد .
" * ( وَالَّذِينَ هُمْ لاِمَانَاتِهِمْ ) * ) التي ائتمنوا عليها " * ( وَعَهْدِهِمْ ) * ) وعقودهم التي عاقدوا الناس عليها " * ( رَاعُونَ ) * ) حافظون وافون .
وقرأ ابن كثير : لأمانتهم على الواحد لقوله : ( وعهدهم ) . الباقون : بالجمع لقوله " * ( انَّ الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) * ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 39
مساهمون: الثعلبي
ص٣٩