تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لمّا خلق الله سبحانه جنّة عدن خلق فيها ما لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ثمَّ قال لها : تكلّمي ، قالت : قد أفلح المؤمنون ثلاثاً ثمَّ قالت : أنا حرام على كلّ بخيل ومرائي ) . وقرأطلحة بن مصرف : قد أُفلح المؤمنون على المجهول ، أي أُبقوا في الثواب . " * ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ ) * ) اختلف المفسّرون في معنى الخشوع ، فقال ابن عباس : مخبتون أذلاّء ، الحسن وقتادة : خائفون . مقاتل : متواضعون على الخشوع في القلب ، وأن تلين للمرء المسلم كنفك ولا تلتفت . مجاهد : هو غضّ البصر وخفض الجناح وكان الرجل من العلماء إذا قام إلى الصلاة هاب الرَّحْمن أن يمدّ بصره إلى شيء أو أن يحدّث نفسه بشيء من شأن الدنيا . عمرو بن دينار : ليس الخشوع الركوع والسجود ولكنّه السكون وحسن الهيئة في الصلاة . ابن سيرين وغيره : هو أن لا ترفع بصرك عن موضع سجودك . قالوا : وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء وينظرون يميناً ويساراً حتى نزلت هذه الآية ، فجعلوا بعد ذلك وجوههم حيث يسجدون ، وما رؤي بعد ذلك أحد منهم ينظر ألاّ إلى الأرض . ربيع : هو أن لا يلتفت يميناً ولا شمالاً . أخبرنا أبو عمرو الفراتي قال : أخبرنا أبو موسى قال : حدَّثنا السراج قال : حدَّثنا محمد بن الصباح قال : أخبرنا إسحاق بن سليمان قال : حدَّثنا إبراهيم الخوزي عن عطاء بن أبي رباح قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انَّ العبد إذا قام إلى الصلاة فإنّه بين عينيّ الرَّحْمان عزّ وجلّ فإذا التفت قال له الربّ : إلى من تلتفت ؟ إلى من هو خير لك منّي ؟ ابن آدم أقبل إليَّ فأنا خيرٌ ممّن تلتفت إليه . عطاء : هو أن لا تعبث بشيء من جسدك في الصلاة ، وأبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة فقال : لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه . وأخبرنا محمد بن أحمد بن عقيل القطان قال : أخبرنا صاحب بن أحمد بن ترحم بن سفيان قال : حدَّثنا أبو عبد الرَّحْمن بن نبيت المروزي عبدان قال : حدَّثنا عبد الله بن المبارك عن