" * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الاْنسَانَ ) * ) يعني ابن آدم " * ( مِنْ سُلاَلَة مِنْ طِين ) * ) أي من صفوة ماء آدم الذي هو من الطين ومنيّه والعرب تسمّي نطفة الشيء وولده سليله وسلالته لأنّهما مسلولان منه . قال الشاعر :
حملت به عَضب الأديم غضنفراً
سلالة فرج كان غير حصين
وقال آخر :
وهل كنت إلاّ مهرة عربية
سليلة أفراس تجلّلها بغل
" * ( ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَار مَكِين ) * ) حريز مكين لاستقرارها فيه إلى بلوغ أمدها وهو الرحم .
" * ( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً ) * ) قرأ ابن عامر عظماً على الواحد في الحرفين ، ومثله روى أبو بكر عن عاصم لقوله لحماً ، وقرأ الآخرون بالجمع لأنّ إلانسان ذو عظام كثيرة .
" * ( فَكَسَوْنَا ) * ) فألبسنا " * ( الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ ) * ) اختلف المفسرون فيه . قال ابن عباس ومجاهد والشعبي وعكرمة وأبو العالية والضحاك وابن زيد : نفخ الروح فيه .
قتادة : نبات الأسنان والشعر .
ابن عمر : استواء الشباب ، وهي رواية ابن أبي نجيح وابن جريج عن مجاهد .
وروى العوفي عن ابن عباس : إنّ ذلك تصريف أُحواله بعد الولادة ، يقول : خرج من بطن أُمّه بعد ما خلق فكان من بدو خلقه الآخر أن استهلّ ، ثمَّ كان من خلقه أن دُلّ على ثدي أُمّة ، ثمّ كان من خلقه أن عُلّم كيف يبسط رجليه ، إلى أن قعد ، إلى أن حبا ، إلى أن قام على رجليه ، إلى أن
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 42
مساهمون: الثعلبي
ص٤٢