تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
صلوات الله عليهم ، يقال : نزلت هذه الآية لمّا قال المشركون " * ( أألقي الذكر عليه من بيننا ) * ) فأخبر أن الاختيار إليه ، يختار من يشاء من خلقه . " * ( إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ ) * ) لقولهم " * ( بَصِيرٌ ) * ) بمن يختاره لرسالته . " * ( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ) * ) يعني ما كان بين أيدي ملائكته ورسله قبل أن يخلقهم . " * ( وَمَا خَلْفَهُمْ ) * ) ويعلم ما هو كائن بعد فنائهم . وقال الحسن : ما بين أيديهم ماعملوه ، وما خلفهم ما هم عاملون ممّا لم يعملوه بعد . " * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * ) . أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف قال : أخبرنا مكي بن عبدان قال : حدَّثنا محمد بن يحيى قال : وفيما قرأت على عبد الله بن نافع ، وحدّثني مطرف بن عبد الله عن مالك عن نافع أنّ رجلاً من أهل مصر أخبر عبد الله بن عمر أنَّ عمر بن الخطاب ح قرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين ثمَّ قال : انَّ هذه السورة فضلّت بسجدتين . وبإسناده عن مالك عن عبد الله بن دينار أنّه قال : رأيت عبد الله بن عمر سجد في الحج سجدتين . وأخبرنا أبو بكر الجوزقي قال : أخبرنا أبو العباس الدعولي قال : حدَّثنا ابن أبي خيثمة قال : حدَّثنا أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة قال : حدَّثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن صفوان بن مهران أن أبا موسى قرأ على منبر البصرة سورة الحج ، فنزل فسجد فيها سجدتين . وحدَّثنا أبو محمد المخلّدي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم قال : حدَّثنا محمد ابن مسلم بن دارة قال : حدَّثنا محمد بن موسى بن أعين قال : قرأت على أبي عن عمرو بن الحرث عن ابن لهيعة ان شريح بن عاها حدّثه عن عقبة بن عامر قال : قلت : يا رسول الله في سورة الحج سجدتان ؟ قال : نعم إن لم تسجدهما فلا تقرأهما . " * ( وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ ) * ) يعني وجاهدوا في سبيل الله أعداء الله حق جهاده ، وهو استفراغ الطاقة فيه ، قاله ابن عباس ، وعنه أيضاً : لا تخافوا في الله لومة لائم وذلك حق الجهاد . وقال الضحاك ومقاتل : يعني اعملوا لله بالحقّ حقّ عمله ، واعبدوه حقّ عبادته . عبد الله بن المبارك : هو مجاهدة النفس والهوى وذلك حقّ الجهاد ، وهو الجهاد الأكبر