صدق الله " * ( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْض تَمُوتُ ) * ) . قال : فرجع ابن عبّاس فتلقّى بابن محموم فما بلغَ عشراً حتّى مات الصبي ، وسأل عن اليهودي قبل الحول فقالوا : مات ، وما خرجَ ابن عبّاس من الدنيا حتّى ذهب بصره . قال علي : هذا أعجب حديث .
قوله : " * ( بِأَيِّ أَرْض تَمُوتُ ) * ) كان حقه بأيّة أرض ، وبه قرأ أُبيّ بن كعب ، إلاّ أنّ مَن ذَكَّر قال : لاِنّ الأرض ليس فيها من علامات التأنيث شيء . وقيل : أراد بالأرض المكان فلذلك ذَكَّر ، وأحتجُ بقول الشاعر :
فلا مزنة ودقت ودقها
ولا الأرض ابقل ابقالها
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 324
مساهمون: الثعلبي
ص٣٢٤