ابن صالح ، عن عبد الصمد ، عن خارجة بن مصعب ، عن المغيرة ، عن إبراهيم في قوله : " * ( وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنّاسِ ) * ) قال : التشديق في الكلام . وقال المؤرّخ : لا تعبس في وجوه الناس . وأصل هذه الكلمة من المَيل ، يقال : رجل أصعَر إذا كان مائل العنق . وجمعُهُ صُعر ، ومنه ، الصِّعر : وهو داء يأخذ الإبل في أعناقها ورؤوسها حتى يلفت أعناقها ، فشُبّه الرجل المتكبّر الذي يعرض عن الناس احتقاراً لهم بذلك . قال الشاعر يصف إبلاً :
وردناه في مجرى سهيل يمانياً
بصعر البري من بين جمع وخادج
أي مائلات البري . وقال آخر :
وكنّا إذا الجبّار صعّر خدّه
أقمنا له من ميله فتقوّما
" * ( وَلاَ تَمْشِ فِي الاْرْضِ مَرَحاً ) * ) أي خيلاءَ . " * ( إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَال ) * ) في مشيته " * ( فَخُور ) * ) على الناس .
أخبرني عبد الله بن حامد الوزان ، عن أحمد بن محمد بن شاذان ، عن جيغويه ، عن صالح ابن محمد ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج رجل يتبختر في الجاهلية عليه حُلّة ، فأمر الله عزّ وجلّ الأرضَ فأخذتْه ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة .
" * ( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ) * ) أي تواضع ولا تتبختر وليكن مشيك قصداً لا بخيلاء ولا إسراع .
أخبرنا الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة قال : أخبرني أبو العبّاس محمد بن إسحاق السرّاج وأبو الوفا ، المؤيّد بن الحسين بن عيسى قالا : قال عبّاس بن محمد الدوري ، عن الوليد بن سلمة قاضي الأردن ، عن عمر بن صهبان ، عن نافع عن ابن عمران أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ( سرعة المشي يذهب بهاء المؤمن ) .
" * ( وَاغْضُضْ ) * ) واخفض " * ( مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الاْصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) * ) قال مجاهد وقتادة والضحاك : أقبح ، أوّله زفير وآخره شهيق ، أمره بالاقتصاد في صوته . عكرمة والحكم بن عيينة : أشدّ . ابن زيد : لو كان رفع الصوت خيراً ما جعله للحمير .
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل الحري قال : أخبرني أبو حامد أحمد بن عبدون بن عمارة الأعمش قال : أخبرني أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي ، عن يحيى بن صالح
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 315
مساهمون: الثعلبي
ص٣١٥