تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُواْ فِى الاَْرْضِ وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ * فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الاَْرْضَ وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَاكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * ) 2 " * ( وإلى مدين أخاهم شعيباً فقال : يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ) * ) وأخبرني ابن فنجويه قال : حدثني ابن شنبه قال : حدثنا أبو حامد المستملي قال : حدثنا محمد بن حاتم الرمني قال : حدثنا محمد بن سلامة الجمحي قال : قال يوسف النحوي : " * ( وارجوا اليوم الآخر ) * ) يعني أخشوا " * ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين فكذّبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين وعاداً وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزيّن لهم الشيطان أعمالهم فصدّهم عن السبيل وكانوا مستبصرين ) * ) في الضلالة ، قال مجاهد وقتادة : " * ( مستبصرين ) * ) في ضلالهم معجبين بها . الفراء : عقلاء ذوي بصائر . ضحاك ومقاتل والكلبي : حسبوا إنّهم على الهدى والحق وهم على الباطل . " * ( وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبيّنات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين ) * ) فائتين من عذابنا " * ( فكلا أخذنا ) * ) عاقبنا " * ( بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ) * ) ريحاً تأتي في الحصباء ، وهي الحصى الصغار ، وهم قوم لوط " * ( ومنهم من أخذته الصيحة ) * ) يعني ثموداً . " * ( ومنهم من خسفنا به الأرض ) * ) قارون وأصحابه " * ( ومنهم من أغرقنا ) * ) فرعون وقومه وقوم نوح . " * ( وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) * ) . 2 ( * ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَىْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَتِلْكَ الاَْمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ الْعَالِمُونَ * خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِى ذالِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ * اتْلُ مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَواةَ إِنَّ الصَّلَواةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) * ) 2 " * ( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء ) * ) يعني : الأصنام يرجون نصرها ونفعها عند حاجتهم إليها " * ( كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً ) * ) لنفسها كيما يكنّها فلم يغن عنها بناؤها شيئاً عند حاجتها إياه ، فكما أنّ بيت العنكبوت لا يدفع عنها برداً ولا حراً كذلك هذه الأوثان لا تملك لعابديها نفعاً ولا ضراً ولا خيراً ولا شراً .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 279 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي