تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ابن عمران وموسى بن عمران ( عليهم السلام ) ، فموسى على قول ابن إسحاق : ابن أخي قارون وقارون عمه لأبيه وأُمه ، قال قتادة : وكان يسمّى المنوّر لحسن صورته ولم يكن في بني إسرائيل أقرأ للتوراة منه ، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامري . " * ( فبغى عليهم ) * ) أخبرني ابن فنجويه ، قال : حدّثنا موسى بن محمد ، قال : حدّثنا الحسن بن علوية ، قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، عن المسيّب أنّ قارون كان من قوم موسى " * ( فبغى عليهم ) * ) قال : كان عاملا لفرعون على بني إسرائيل وكان يبغي عليهم ويظلمهم ، قال ابن عباس : كان فرعون قد ملّكه على بني إسرائيل حين كان بمصر ، سعيد ، عن قتادة : " * ( بغى عليهم ) * ) بكثرة ماله وولده ، سفيان عنه : بالكبر والبذخ ، عطاء الخراساني وشهر بن حوشب : زاد عليهم في الثياب شبراً " * ( وآتيناه من الكنوز ما إنّ مفاتحه ) * ) وهي جمع المفتح ، وهو الذي يفتح به الباب " * ( لتنوأُ بالعصبة أولي القوة ) * ) أي لتثقل بهم إذا حملوها لثقلها ، يقال : ناء ينوء نوْءاً إذا نهض بثقل ، قال الشاعر : تنوء بأخراها فلأيا قيامها وتمشي الهوينا عن قريب فتبهر واختلفوا في مبلغ عدد العصبة في هذا الموضع ، فقال مجاهد : ما بين العشرة إلى خمسة عشر ، قتادة : ما بين العشرة إلى أربعين ، أبو صالح : أربعون رجلا ، عكرمة منهم من يقول : أربعون ، ومنهم من يقول : سبعون ، الضحّاك عن ابن عباس : ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وقيل : ستون . روى جرير ، عن منصور ، عن خيثمة ، قال : وجدت في الإنجيل أنّ مفاتيح خزائن قارون توقر ستين بغلا غرّاء محجّلة ، ما يزيد منها مفتاح على أصبع ، لكل مفتاح منها كنز ، مجاهد : كانت المفاتيح من جلود الإبل ، ويقال : كان قارون ( أينما ) ذهب يحمل معه مفاتيح كنوزه ، وكانت من حديد ، فلمّا ثقلت عليه جعلت من خشب ، فثقلت عليه فجعلها من جلود البقر على طول الأصابع ، وكانت تحمل معه إذا ركب على أربعين بغلا . وقال بعضهم : أراد بالمفاتيح الحرَّاس وإليه ذهب أبو صالح . وروى حصين ، عن أبي زرين قال : لو كان مفتاح واحد لأهل الكوفة كان كافياً إنّما يعني كنوزه ، فإن قيل : فما وجه قوله : " * ( ما إنّ مفاتحه لتنوأُ بالعصبة ) * ) وإنّما العصبة هي التي تنوء بها ، قيل فيه قولان : أحدهما