تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الحران ، قال : حدّثنا سعيد بن سلمة ، قال : حدّثنا خلف بن خليفة ، عن منصور بن زادان في قوله : " * ( ولا تنس نصيبك من الدنيا ) * ) قال : قوتك وقوة أهلك . وقيل : هو الكفن لأنّه حظه من الدنيا عند خروجه منها . " * ( وأحسِن ) * ) إلى الناس " * ( كما أحسن الله إليك ولا تبغ ) * ) ولا تطلب " * ( الفساد في الأرض إنّ الله لا يحبّ المفسدين قال ) * ) قارون " * ( إنّما أوتيته على علم ) * ) على فضل علم " * ( عندي ) * ) علمنيه الله ، ورآني لذلك أهلا ، ففضلني بهذا المال عليكم لفضلي عليكم بالعلم وغيره ، وقيل : هو علم الكيمياء ، قال سعيد بن المسيب : كان موسى ( عليه السلام ) يعلم الكيمياء ، فعلّم يوشع بن نون ثلث ذلك العلم ، وعلّم كالب بن نوفيا ثلثه ، وعلم قارون ثلثه ، فخدعهما قارون حتى أضاف علمهما إلى علمه ، وفي خبر آخر أنّ الله سبحانه وتعالى علّم موسى علم الكيمياء ، فعلّم موسى أُخته ، فعلّمت أخته قارون ، فكان ذلك سبب أقواله ، وقيل : على علم عندي بالتصرف في التجارات والزراعات وسائر أنواع المكاسب والمطالب ، وقيل : في سبب جمعه تلك الأموال ، ما أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله قال : حدّثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد قال : حدّثنا محمد بن موسى الحلواني قال : حدّثنا خزيمة بن أحمد ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي الجواري ، قال : سمعت أبا سلمان الداراني يقول : يبدي إبليس لقارون وكان قارون قد أقام في جبل أربعين سنة يتعبد حتى إذا غلب بني إسرائيل في العبادة بعث إليه إبليس شياطينه ، فلم يقدروا عليه ، فتبدى هو له وجعل يتعبد ، وجعل قارون وجعل إبليس يقهره بالعبادة ويفوقه ، فخضع له قارون ، فقال له إبليس : يا قارون قد رضينا بهذا الذي نحن فيه ، لا تشهد لبني إسرائيل جماعة ، ولا تعود مريضاً ، ولا تشهد جنازة ، قال : فحذره من الجبل إلى البيعة ، فكانوا يؤتون بالطعام ، فقال إبليس : يا قارون قد رضينا الآن أن يكون هكذا كلا على بني إسرائيل ، فقال له قارون : فأي شيء الرأي عندك ؟ قال : نكسب يوم الجمعة ونتعبد بقية الجمعة ، قال : فكسبوا يوم الجمعة وتعبدوا بقية الجمعة . فقال : إبليس لقارون : قد رضينا أن يكون هكذي . فقال له قارون : فأي شيء الرأي عندك ، قال : نكسب يوماً ونتعبد يوماً ونتصدق ونعطي ، قال : فلمّا كسبوا يوماً وتعبدوا يوماً خنس إبليس وتركه ، ففتحت على قارون الدنيا ، فبلغ ماله ، ما أخبرنا ابن فنجويه ، قال : أخبرنا موسى ، قال : حدّثنا الحسن ابن علوية ، قال : حدّثنا إسماعيل بن موسى ، عن المسيب بن شريك " * ( ما إنّ مفاتحه ) * ) قال : أوعيته وكانت أربعمائة ألف ألف في أربعين جراباً . قال الله سبحانه : " * ( أولم يعلم أنّ الله قد أهلك من قبله من القرون ) * ) الكافرة " * ( من هو أشدّ
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 262 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي