تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ * وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُواْ أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ) * ) 2 " * ( أفمن وعدناه وعداً حسناً ) * ) يعني الجنة " * ( فهو لاقيه ) * ) مدركه ومصيبه " * ( كمن متّعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين ) * ) في النار ، نظيره قوله سبحانه : " * ( ولولا نعمة ربّي لكنت من المحضرين ) * ) قال مجاهد : نزلت في النبي ( عليه السلام ) وفي أبي جهل بن هشام . محمد بن كعب : في حمزة وعلي وفي أبي جهل . السدي : عمار والوليد بن المغيرة . " * ( ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ) * ) في الدنيا أنّهم شركائي " * ( قال الذين حقّ عليهم القول ) * ) وجب عليهم العذاب وهم الرؤوس عن الكلبي ، غيره : الشياطين " * ( ربّنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرّأنا إليك ) * ) منهم " * ( ما كانوا إيّانا يعبدون وقيل ) * ) لبني آدم الكفار " * ( ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنّهم كانوا يهتدون ) * ) جواب ( لو ) مضمر ، أي لو كانوا يهتدون لما رأوا العذاب ، وقيل معناه : ودّوا إذا رأوا العذاب لو أنّهم كانوا يهتدون . " * ( ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين فعميت ) * ) فخفيت واشتبهت " * ( عليهم الأنباء ) * ) يعني الأخبار والأعذار والحجج " * ( يومئذ ) * ) لأنّ الله سبحانه قد أعذر إليهم في الدنيا ، فلا يكون لهم حجة ولا عذر يوم القيامة " * ( فهم لا يتساءلون ) * ) لا يجيبون ، قتادة : لا يحتجّون ، وقيل : يسكتون ، لا يسئل بعضهم بعضاً ، مجاهد : لا يتساءلون بالأنساب كما كانوا يفعلون في الدنيا ، نظيره قوله سبحانه : " * ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) * ) . " * ( فأمّا من تاب وآمن وعمل صالحاً فعسى أن يكون من المفلحين وربّك يخلُقُ ما يشاء ويختار ) * ) وهذا جواب لقول الوليد بن المغيرة : " * ( لولا نُزّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) * ) أخبر الله سبحانه أنّه لا يبعث الرسل باختيارهم . وهذا من الجواب المفصول ، وللقراء في هذه الآية طريقان : أحدهما : أن يمرّ على قوله : * ( ويختار ) * * ( ما كان لهم الخيرة ) * ) ويجعل ( ما ) إثباتاً بمعنى الذي ، أي ويختار لهم ما هو الأصلح والخير