2 ( * ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِئَايَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا جَآءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِئَايَاتِى وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ * أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا الَّيْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِى ذَلِكَ لاََيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَيَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَمَن فِى الاَْرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ * وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِىأَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ * مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) * )
[ / مق ]
قوله عزّ وجل : " * ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّة فَوْجاً إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبِّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِى حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَىءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْءَانَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُنذِرِينَ * وَقُلِ الْحَمْدُ للَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * ) جماعة " * ( مِمَّن يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُم يُوزَعوْن ) * ) يحبس أوّلهم على آخرهم ليجتمعوا ثمّ يُساقون إلى النار ، وقال ابن عباس : يوزعون : يدفعون " * ( حَتَّى إذَا جَاءُوا ) * ) يوم القيامة " * ( قالَ ) * ) الله سبحانه لهم " * ( أكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْماً ) * ) ولم تعرفوا حقّ معرفتها " * ( أم ماذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) * ) فيها من تكذيب أو تصديق ، وقيل : هو توبيخ ، أي ماذا كنتم تعملون حين لم تبحثوا عنها ، ولم تتفكّروا فيها ؟
" * ( وَوَقَعَ القَوْلُ ) * ) ووجب العذاب " * ( عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا ) * ) أشركوا " * ( فَهُمْ لا يَنطِقُونَ ) * ) لأنّ أفواههم مختومة . وقال أكثر المفسّرين : " * ( فَهُمْ لا يَنطِقُونَ ) * ) بحجّة وعذر ، نظيره قوله سبحانه : * ( هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ) * * ( ألَمْ يَرَوْا أنَّا جَعَلْنَا ) * ) خلقنا " * ( اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً ) * ) مضيئاً يُبصَر فيه " * ( إنَّ فِي ذَلِكَ ) * ) الذي ذكرت " * ( لآَيَات لِقَوْم يُؤْمِنُونَ ) * ) يصدّقون فيعتبرون قوله تعالى : " * ( وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ) * ) وهي النفخة الأولى .
أخبرنا محمّد عبد الله بن حامد الوزّان قال : أخبرنا محمّد بن جعفر بن يزيد الصيرفي قال : حدّثنا علي بن حرب قال : حدّثنا أسباط قال : حدّثنا سلمان التميمي ، عن أسلم العجلي ، عن بشر بن شغاف ، عن عبد الله بن عمرو قال : جاء إعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الصُّور ، فقال : ( قرن ينفخ فيه ) .
وقال مجاهد : الصُّور كهيئة البوق ، وقيل : هو بلغة أهل اليمن ، وعلى هذا أكثر
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 226
مساهمون: الثعلبي
ص٢٢٦