" * ( فهم يعمهون أُولئك الذين لهم سوء ) * ) شدّة " * ( العذاب ) * ) في الدّنيا القتل والأسر بيده .
" * ( وهم في الآخرة هم الأخسرون ) * ) بحرمان النجاة والمنع من دخول الجنّات .
" * ( وإنّك لتُلقّى ) * ) لتلقّن وتعطى " * ( القرآن ) * ) نظيره قوله سبحانه وتعالى " * ( ولا يُلقّاها إلاّ الصابرون ) * ) * * ( من لدن حكيم عليم ) * ) )
.
* ( إِذْ قَالَ مُوسَى لاَِهْلِهِ إِنِّىآنَسْتُ نَاراً سَئَاتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ ءَاتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ * فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِىَ أَن بُورِكَ مَن فِى النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * يامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يامُوسَى لاَ تَخَفْ إِنِّى لاَ يَخَافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَ * إَلاَّ مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِى تِسْعِ ءَايَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ ءَايَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُواْ هَاذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ) * ) 2
" * ( إذ قال موسى لأهله ) * ) في مسيره من مدين إلى مصر وقد أصلد زنده " * ( إنّي آنست ناراً ) * ) فامكثوا مكانكم " * ( سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس ) * ) قرأ أهل الكوفة ويعقوب : بشهاب منوّن على البدل ، غيرهم بالإضافة ، وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم ، ومعناه : سآتيكم بشعلة نار اقتبسها منها .
" * ( لعلّكم تصطلون ) * ) تستدفئون " * ( فلمّا جاءها نودي أن بورك من في النار ) * ) .
قال ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن : يعني قُدّس مَن في النار وهو الله سبحانه عنى به نفسه عزَّ وجل ، وتأويل هذا القول أنّه كان فيها لا على معنى تمكُّن الأجسام لكن على معنى أنّه نادى موسى منها ، وأسمعه كلامه من جهتها وأظهر له ربوبيته من ناحيتها ، وهو كما روي أنّه مكتوب في التوراة : جاء الله عزّ وجلّ من سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من جبال فاران ، فمجيئه عزَّ وجلّ من سيناء بعثته موسى منها ، ومن ساعير بعثته المسيح بها ، واستعلامه من جبال فاران بعثه المصطفى صلى الله عليه وسلم وفاران مكة ، وقالوا : كانت النار نوره عزَّ وجلّ ، وإنّما ذكره بلفظ النّار لأنّ موسى حسبه ناراً ، والعرب تضع أحدهما موضع الآخر .
وقال سعيد بن جبير : كانت النار بعينها وهي إحدى حجب الله سبحانه وتعالى ، يدلّ عليه ما أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا محمد بن يعقوب قال : حدّثنا محمد بن إسحاق قال : حدّثنا هاشم القاسم بن القاسم قال : حدّثنا المسعودي عن عمرو بن مرّة عن أبي عبيدة ، موسى عن الأشعري قال : قام بيننا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع فقال : ( إنّ اللّه عزَّ وجل لا ينام ، ولا ينبغي له
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 189
مساهمون: الثعلبي
ص١٨٩