تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
" * ( وعباد الرحمان ) * ) يعني أفاضل العباد ، وقيل هذه الإضافة على التخصيص والتفضيل ، وقرأ الحسن : وعبيد الرَّحْمن . " * ( الذين يمشون على الأرض هوناً ) * ) أي بالسكينة والوقار والطاعة والتواضع غير أشرين ولا مرحين ولا متكبّرين ولا مفسدين . أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا العباس بن محمد بن قوهبار قال : حدّثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى قال : حدّثنا يحيى بن يحيى قال : حدّثنا هشيم بن عباد بن راشد عن الحسن في قوله سبحانه " * ( يمشون على الأرض هوناً ) * ) قال : حلماً وعلماً ، وقال محمد بن الحنفية : أصحاب وقار وعفّة لا يسفهون ، وإنْ سفه عليهم حلموا . الضحّاك : أتقياء أعفّاء لا يجهلون قال : وهو بالسريانية . الثمالي : بالنبطيّة ، والهون في اللغة : الرفق واللين ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما ، وابغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما ) . " * ( وإذا خاطبهم الجاهلون ) * ) بما يكرهونه " * ( قالوا سلاماً ) * ) سداداً من القول عن مجاهد . ابن حيان : قولاً يسلمون فيه من الإثم . الحسن : سلّموا عليهم ، دليله قوله سبحانه " * ( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم ) * ) . قال أبو العالية والكلبي : هذا قبل أن يؤمروا بالقتال ، ثم نسختها آية القتال . أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن حنش المقري قال : حدّثنا محمد بن صالح ( الكيلسي ) بمكة قال : حدّثنا سلمة بن شبيب قال : حدّثنا الوليد بن إسماعيل قال : حدّثنا شيبان بن مهران عن خالد أبن المغيرة بن قيس عن أبي محلز لاحق بن حميد عن أبي برزة الأسلمي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( رأيت قوماً من أمتي ما خلقوا بعد ، وسيكونون فيما بعد اليوم أحبّهم ويحبّونني ، ويتناصحون ويتبادلون ، يمشون بنور الله في الناس رويداً في خفية وتقية ، يسلمون من الناس ، ويسلم الناس منهم بصبرهم وحلمهم ، قلوبهم بذكر الله يرجعون ، ومساجدهم بصلاتهم يعمرون ، يرحمون صغيرهم ويجلّون كبيرهم ويتواسون بينهم ، يعود غنيّهم على فقيرهم وقويّهم على ضعيفهم ، يعودون مرضاهم ويتبعون جنائزهم ) . فقال رجل من القوم : في ذلك يرفقون برفيقهم ؟ فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( كلاّ ،