تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
قال ابن عباس والضحاك ومقاتل : مرج البحرين أي خلع أحدهما على الآخر " * ( هذا عذبٌ فرات ) * ) شديد العذوبة " * ( وهذا ملح أجاج ) * ) شديد الملوحة " * ( وجعل بينهما برزخاً ) * ) حاجزاً بقدرته وحكمته لئلاّ يختلطا " * ( وحجراً محجوراً ) * ) ستراً ممنوعاً يمنعهما فلا يبغيان ولا يفسد الملح العذب . " * ( وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً ) * ) قال علىّ بن أبي طالب : النسب ما لا يحلّ نكاحه ، والصهر ما يحلّ نكاحه ، وقال الضحّاك وقتادة ومقاتل : النسب سبعة والصهر خمسة ، وقرأوا هذه الآية " * ( حرّمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) * ) إلى آخرها . أخبرني أبو عبد الله ( القسايني ) قال : أخبرنا أبو الحسن النصيبي القاضي قال : أخبرنا أبو بكر السبيعي الحلبي قال : حدّثنا علي بن العباس المقانعي قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن الحسين قال : حدّثنا محمد بن عمرو قال : حدّثنا حسين الأشقر قال : حدّثنا أبو قتيبة التيمي قال : سمعت ابن سيرين يقول في قول الله سبحانه وتعالى " * ( وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً ) * ) قال : نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب ، زوج فاطمة عليّاً وهو ابن عمّه وزوج ابنته فكان نسباً وصهراً . " * ( وكان ربّك قديراً ويعبدون ) * ) يعني هؤلاء المشركين " * ( من دون الله ما لا ينفعهم ) * ) إن عبدوه " * ( ولا يضرّهم ) * ) إن تركوه " * ( وكان الكافر على ربه ظهيراً ) * ) أي معيناً للشيطان على ربّه ، وقيل : معناه وكان الكافر على ربّه هيّناً ذليلاً من قول العرب : ظهرت به إذا جعلته خلف ظهرك فلم تتلفّت إليه . " * ( وما أرسلناك إلاّ مبشراً ونذيراً قل ما أسألكم عليه ) * ) على تبليغ الوحي " * ( من أجر ) * ) فيقولون : إنّما يطلب محمد أموالنا بما يدعونا إليه فلا نتّبعه كيلا نعطيه من أموالنا شيئاً " * ( إلاّ من شاء أن يتّخذ إلى ربّه سبيلاً ) * ) . قال أهل المعاني : هذا أمر الاستثناء المنقطع ، مجازه لكن من شاء أن يتّخذ إلى ربّه سبيلا بإنفاقه ماله في سبيله ، " * ( وتوكّل على الحيّ الذي لا يموت وسبّح بحمده ) * ) أي اعبده وصلّ له شكراً منك له على نعمه ، وقيل : احمده منزّهاً له عمّا لا يجوز في وصفه ، وقيل : قل : سبحان الله والحمد لله " * ( وكفى به بذنوب عباده خبيراً ) * ) فيجازيهم بها " * ( الذي ) * ) في محل الخفض على نعت الحي " * ( خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستّة أيام ) * ) فقال بينهما وقد جمع السماوات لأنه أراد الصنفين والشيئين كقول القطامي :