تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الحسن : تجيء البركة من قبله ، الضحّاك : تعظّم ، الخليل : تمجّد ، وأصل البركة النّماء والزيادة . وقال المحققون : معنى هذه الصفة ثبتَ ودام بما لم يزل ولا يزال ، وأصل البركة الثبوت يقال : برك الطير على الماء وبرك البعير ، ويقال : تبارك الله ولا يقال لله متبارك أو مبارك لأنّه ينتهى في صفاته وأسمائه إلى حيث ورد التوقيف . " * ( الذي نّزل الفرقان ) * ) القرآن " * ( على عبده ) * ) محمد صلى الله عليه وسلم " * ( ليكون للعالمين ) * ) الجنّ والإنس " * ( نذيراً ) * ) . قال بعضهم : النذير هو القرآن ، وقيل : هو محمد . " * ( الذي له مُلك السماوات والأرض ولم يتّخذ وَلداً ولم يكن له شريك في الملك وخلق كلّ شيء ) * ) ممّا يطلق له صفة المخلوق " * ( فقدّره تقديراً ) * ) فسوّاه وهيّأه لما يصلح له ، فلا خلل فيه ولا تفاوت . " * ( واتّخذوا ) * ) يعني عبدة الأوثان " * ( من دونه آلهة لا يخلقون شيئاً وهم يُخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرّاً ولا نفعاً ولا يملكون موتاً ولا حياوة ولا نشوراً وقال الذين كفروا ) * ) يعني النضر بن الحرث وأصحابه " * ( إن هذا ) * ) ما هذا القرآن " * ( إلاّ إفك افترايه ) * ) اختلقه محمد " * ( وأعانَهُ عليه قومٌ آخرون ) * ) يعني اليهود عن مجاهد ، وقال الحسن بن عبيد بن الحضر : الحبشي الكاهن ، وقيل : جبر ويسار وعدّاس مولى حويطب بن عبد العزى ، قال الله سبحانه وتعالى " * ( فقد جاؤوا ) * ) يعني ما يلي هذه المقالة " * ( ظلماً وزوراً ) * ) بنسبتهم كلام الله سبحانه إلى الإفك والافتراء " * ( وقالوا ) * ) أيضاً " * ( أساطير الأوّلين أكتتبها فهي تملى عليه ) * ) تُقرأ عليه " * ( بكرةً وأصيلاً ) * ) . ثمَّ قال سبحانه وتعالى ردّاً عليهم وتكذيباً لهم " * ( قل أنزله الذي يعلم السرّ في السماوات والأرض إنّه كان غفوراً رحيماً وقالوا ما لهذا الرسول ) * ) يعنون محمّداً صلى الله عليه وسلم " * ( يأكل الطعام ) * ) كما نأكل " * ( ويمشي في الأَسواق ) * ) يلتمس المعاش " * ( لولا أنزل إليه مَلَكٌ ) * ) يصدّقه " * ( فيكون معه نذيراً ) * ) داعياً " * ( أو يُلقى إِليه كنز ) * ) ينفقه فلا يحتاج إلى التصرّف في طلب المعاش . " * ( أو تكون له جنّة ) * ) بستان " * ( يأكل منها ) * ) هو ، هذه قراءة العامة ، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بالنون أي نأكل نحن . " * ( وقال الظالمون إن تتبعون إلاّ رجلاً مسحوراً ) * ) نزلت هذه الآية في قصة ابن أبي أُميّة وقد مرّ ذكرها في بني إسرائيل . " * ( انظر ) * ) يا محمد " * ( كيف ضربوا لك الأمثال فضَلّوا فلا يستطيعون سبيلاً ) * ) إلى الهدى
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 123 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي