تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بمعنى تفعلونه تحيّة من عند الله " * ( مباركة طيّبة كذلك يُبيّن الله لكم الآيات لعلّكم تعقلون إنّما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معهُ ) * ) أي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " * ( على أمر جامع ) * ) يجمعهم من حرب أو صلاة في جمعة أوجماعة أو تشاور في أمر نزل " * ( لم يذهبوا ) * ) لم يتفرّقوا عنه ولم ينصرفوا عمّا اجتمعوا له من الأمر " * ( حتى يستأذنوه إنَّ الذين يستأذنونك ) * ) يا محمد " * ( أُولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله ) * ) . أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا محمد بن خلف قال : حدّثنا إسحاق بن محمد قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا إبراهيم بن عيسى قال : حدّثنا علي عن أبي حمزة الثمالي في هذه الآية قال : هو يوم الجمعة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة وأراد الرجل أن يقضي الحاجة ، والرجل به العلّة لم يخرج من المسجد حتى يقوم بحيال رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يراه ، فيعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه إنّما قام ليستأذن ، فيأذن لمن شاء منهم . " * ( فإذا استأذنوك لبعض شأنهم ) * ) أمرهم " * ( فأذنْ لمن شئت منهم ) * ) في الانصراف " * ( واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً ) * ) . قال ابن عباس : يقول : احذروا دعاء الرسول عليكم إذا أسخطتموه ، فإنّ دعاءه موجب ليس كدعاء غيره . وقال مجاهد وقتادة : لا تدعوه كما يدعو بعضكم بعضا : يا محمد ، ولكن فخّموهُ وشرّفوه وقولوا : يا نبيّ الله ، يا رسول الله ، في لين وتواضع . " * ( قد يعلم الله الذين يتسلّلون ) * ) أي يخرجون ، ومنه : تسلّل القطا " * ( منكم ) * ) أيُّها المنصرفون عن نبيّكم بغير إذنه " * ( لواذاً ) * ) أي يستتر بعضكم ببعض ويروغ في خفّة فيذهب ، واللواذ مصدر لاوذ بفلان يلاوذ ملاوذة ولواذاً ، ولو كان مصدرا للذُتُ لقال : لياذاً مثل القيام والصيام . وقيل : إنّ هذا في حفر الخندق ، كان المنافقون ينصرفون بغير أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لواذاً مختفين . " * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) * ) أي أمره وعن صلة ، وقيل : معناه يعرضون عن أمره وينصرفون عنه بغير إذنه " * ( أن تصيبهم فتنة ) * ) أي قتل عن ابن عباس ، عطاء : الزلازل والأَهوال ، جعفر بن محمد : سلطان جائر يسلّط عليهم ، الحسن : بلية تظهر ما في قلوبهم من النفاق " * ( أو يصيبهم عذاب أليم ) * ) وجيع عاجل في الدنيا . " * ( ألا إنّ لله ما في السماوات والأرض ) * ) عبيداً وملِكاً ومُلكاً وخلقاً ودلالةً على وجوده وتوحيده وكمال قدرته وحكمته . " * ( قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبّئهم بما عملوا والله بكلّ شيء عليم ) * ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 121 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي