عن زيد بن وهب عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( السلام اسم من أسماء الله تعالى فأفشوه بينكم ، فإنّ الرجل المسلم إذا مرَّ بالقوم فسلّم عليهم فردّوا عليه كان له عليهم فضل درجة بذكره إيّاهم بالسلام ، فإن لم يردّوا عليه ردّ عليه من هو خير منهم وأطيب ) .
وحدّثنا أبو القاسم قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن العباس البغوي قال : حدّثنا أبو محمد عبد الملك بن محمد بن عبد الوهاب البغوي قال : حدّثنا يونس بن عبد الأعلى قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني ابن سمعان أن سعيد المقبري أخبره عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال : ( إذا وقف أحدكم على المجلس فليسلّم ، فإن بدا له أن يقعد فليقعد ، وإذا قام فليسلّم ، فإنّ الأُولى ليست بأحقّ من الآخرة ) .
وقال بعضهم : معناه : فإذا دخلتم بيوت أنفسكم فسلّموا على أهلكم وعيالكم ، وهو قول جابر بن عبد الله وطاووس والزهري وقتادة والضحاك وعمرو بن دينار ، ورواية عطاء الخراساني عن ابن عباس ، قال : فإن لم يكن في البيت أحد فليقل : السلام علينا من ربّنا وعلى عباد الله الصالحين ، السلام على أهل البيت ورحمة الله .
حدّثنا ابن حبيب لفظاً قال : حدّثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب العدل إملاءً قال : حدّثنا أبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الرسّي بمكة سنة اثنتين وثمانين ومائتين قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال : خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فما قال لي لشيء فعلته : لم فعلته ؟ ولا قال لي لشيء كسرته : لِمَ كسرته ؟ وكنت واقفاً على رأسه أصبّ على يديه الماء فرفع رأسه فقال ( ألا أُعلّمك ثلاث خصال تنتفع بها ؟ قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله بلى ، قال : من لقيت من أُمّتي فسلّم عليه يَطُلْ عمرك ، وإذا دخلت فسلّم عليهم يكثر خير بيتك ، وصلّ صلاة الضُحى فإنّها صلاة الأَبرار ) .
وقال بعضهم : يعني فإذا دخلتم المساجد فسلّموا على مَن فيها .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد قال : حدّثنا محمد بن عبد الله بن مهل الصنعاني قال : حدّثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عمرو بن دينار عن ابن عباس في قوله " * ( فإذا دخلتم بيوتاً فسلّموا على أنفسكم ) * ) الآية . قال : إذا دخلت المسجد فقل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .
" * ( تحيّةً من عند الله ) * ) نصب على المصدر أي تحيّون أنفسكم بها تحيّةً ، وقيل : على الحال
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 120
مساهمون: الثعلبي
ص١٢٠