تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قرأ أهل الكوفة ثلاث بالنصب ردّاً على قوله " * ( ثلاث مرات ) * ) ورفعه الآخرون على معنى هذه ثلاث عورات " * ( ليس عليكم ولا عليهم ) * ) يعني العبيد والخدم والأطفال " * ( جُناح ) * ) على الدخول بغير إذن " * ( بعدهن ) * ) أي بعد هذه الأوقات الثلاثة " * ( طوّافون ) * ) أي هم طوّافون " * ( عليكم ) * ) يدخلون ويخرجون ويذهبون ويجيؤون ويتردّدون في أحوالهم وأشغالهم بغير إذن " * ( بعضكم ) * ) يطوف " * ( على بعض كذلك يبيّن الله لكم الآيات والله عليم حكيم ) * ) واختلف العلماء في حكم هذه الآية ، فقال قوم : هو منسوخ لا يعمل به اليوم . أخبرنا أبو محمد الرومي قال : أخبرنا أبو العباس السراج قال : حدّثنا قتيبة قال : حدّثنا عبد العزيز عن عمرو عن عكرمة أنّ نفراً من أهل العراق قالوا لابن عباس : كيف ترى في هذه الآية ؟ أُمرنا فيها بما أُمرنا فلا يعمل بها أحد ، قول الله عزَّ وجل " * ( يا أيّها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ) * ) الآية ، فقال ابن عباس : إنّ الله رفيق حليم رؤوف رحيم ، يحب الستر ، وكان الناس ليست لبيوتهم ستور ولا حجال ، فربمّا دخل الخادم والولد والرجل على أهله ، فأمرهم الله سبحانه وتعالى بالاستيذان في تلك العورات فجاءهم الله بالستور والخير فلم أر أحداً يعمل بذلك . وقال آخرون : هي محكمة والعمل بها واجب . روى سفيان عن موسى بن أبي عائشة قال : سألت الشعبي عن هذه الآية " * ( ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ) * ) قلت : أمنسوخة هي ؟ قال : لا والله ما نسخت ، قلت : إنّ الناس لا يعملون بها ؟ قال : الله المستعان . وروى أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال : إن ناساً تقول : نسخت ، والله ما نسخت ولكنها ممّا يتهاون به الناس . " * ( وإذا بلغ الأطفال منكم ) * ) أي من أحراركم " * ( الحلم فليستأذنوا ) * ) في جميع الأوقات في الدخول عليكم " * ( كما استأذن الذين مِن قبلكم ) * ) يعني الأحرار الكبار . " * ( كذلك يبيّن الله آياته والله عليم حكيم والقواعد من النساء ) * ) يعني اللاتي قعدن عن الولد من الكبر فلا يحضن ولا يلدن ، واحدتها قاعدة . " * ( التي لا يرجون نكاحاً ) * ) لا يطمعن في التزوّج وأيسن من البعولة . " * ( فليس عليهنّ جناح أن يضعن ثيابهنّ ) * ) عند الرجال يعني جلابيبهن والقناع الذي فوق الخمار ، والرداء الذي يكون فوق الثياب ، يدلّ على هذا التأويل قراءة أُبىّ بن كعب : أن يضعن من ثيابهن " * ( غير متبرّجات بزينة ) * ) يعني من غير أن يردن بوضع الجلباب والثياب أن تُرى زينتهن