تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
" * ( إنّما كان قول المؤمنين إذا دُعوا إلى الله ) * ) أي إلى كتاب الله " * ( ورسوله ليحكم بينهم ) * ) نصب القول على خبر كان واسمه في قوله " * ( ان يقولوا سمعنا وأطعنا وأُولئك هم المفلحون ومَن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجنّ ) * ) وذلك أنّ المنافقين كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم أينما كنت نكن معك ، إن أقمت أقمنا وإن خرجت خرجنا وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا ، فقال الله سبحانه " * ( قل لهم لا تقسمُوا طاعة معروفة ) * ) أي هذه طاعة بالقول واللسان دون الاعتقاد فهي معروفة منكم بالكذب أنكم تكذبون فيها ، وهذا معنى قول مجاهد ، وقيل : معناه طاعة معروفة أمثل وأفضل من هذا القسم الذي تحنثون فيه . " * ( إنَّ اللهَ خبير بما تعملون ) * ) من طاعتكم ومخالفتكم . " * ( قل أطيعُوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولّوا ) * ) عن طاعة الله ورسوله والاذعان بحكمهما " * ( فإنّما عليه ) * ) أي على الرسول " * ( ما حُمّل ) * ) كُلّف وأُمر به من تبليغ الرسالة " * ( وعليكم ما حُمّلتم ) * ) من طاعته ومتابعته " * ( وإن تطيعوه تهتدوا ) * ) . سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن عقيل الورّاق في آخرين قالوا : سمعنا أبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي يقول : سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري يقول : من أمّر السنّة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة ، ومن أمرّ الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة لقول الله سبحانه * ( وإن تطيعوه تهتدوا ) * * ( وما على الرسول إلاّ البلاغ المبين وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض ) * ) إنما أدخل اللام بجواب اليمين المضمر لأنّ الوعد قول ، مجازها وقال الله سبحانه " * ( الذين امنوا وعملوا الصالحات ) * ) والله ليستخلفنّهم في الأرض أي ليورثنّهم أرض الكفّار من العرب والعجم ، فيجعلهم ملوكها وسائسيها وسكّانها . " * ( كما استخلف الذين من قبلهم ) * ) يعني بني إسرائيل إذ أهلك الجبابرة بمصر والشام وأورثهم أرضهم وديارهم ، وقرأه العامة : كما استخلف بفتح التاء واللام لقوله سبحانه " * ( وعد الله ) * ) وقوله " * ( ليستخلفنهم ) * ) . وروى أبو بكر عن عاصم بضم التاء وكسر اللام على مذهب ما لم يَسمَّ فاعله . " * ( وَليمكنّنّ ) * ) وليوطّننّ " * ( لهم دينهم ) * ) ملّتهم التي ارتضاها لهم وأمرهم بها " * ( وليبدلنّهم ) * ) قرأ ابن كثير وعاصم ويعقوب بالتخفيف وهو اختيار أبي حاتم ، غيرهم : بالتشديد وهما لغتان . وقال بعض الأَئمة : التبديل : تغيير حال إلى حال ، والإبدال : رفع شيء وجعل غيره مكانه " * ( من بعد خوفهم أمناً يعبدُونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر ) * ) بهذه النعمة " * ( بعد ذلك وآثر ) * ) يعني الكفر بالله " * ( فأُولئك هم الفاسقون ) * ) .