تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
جرمة ناهض في رأس نيق ترى لعظام ما جمعت صليبا وقال بعضهم وهو الأخفش : قوله " * ( لا جرم إنَّ لهم النار ) * ) : أي حق لهم النار . " * ( شنآن قوم ) * ) أي بغضهم وعداوتهم وهو مصدر شنئت . قرأ أهل المدينة والشام ، وعاصم والأعمش : بجزم النون الأول ، وقرأ الآخرون بالفتح ، وهما لغتان إلاّ أن الفتح أجود لأنه أفخم اللغتين . فهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم لأن المصادر نحوه على فعلان بفتح العين مثل الضربان والنزوان والعسلان ونحوها . " * ( أن صدوكم ) * ) قرأ ابن كثير وابن أبي إسحاق وأبو عمر : إن صدّوكم بكسر الألف على الاستيناف والجزاء واختاره أبو عبيد اعتباراً بقراءة عبد اللّه : أن يصدّوكم ، وقرأ الباقون بفتح الألف أي لأن صدّوكم ، ومعنى الآية لا يحملنكم بغض قوم على الاعتداء لأنهم صدّوكم ، واختاره أبو حاتم ومحمد بن جرير ، قال ابن جرير : لأنه لا يدافع بين أهل العلم أن هذه السورة نزلت بعد قصة الحديبية فإذا كان كذلك فالصدّ قد يقدم . " * ( أن تعتدوا ) * ) عليهم فتقتلوهم وتأخذوا أموالهم . " * ( وتعاونوا ) * ) أي ليعين بعضكم بعضاً ، ويقال للمرأة إذا كسى لحمها وتراجمها : متعاونة " * ( على البرّ ) * ) وهو متابعة الأمر " * ( والتقوى ) * ) وهو مجانبة الهوى " * ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) * ) يعني المعصية والظلم . عن واصب بن معبد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال : جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أسأله عن البر والإثم قال : ( جئت إليّ تسألني عن البر والإثم ) ؟ فقلت : والذي بعثك بالحق ما جئت أسألك عن غيره ، فقال : ( البر ما انشرح به صدرك ، والإثم ما حاك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس ) . عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي ، قال : حدّثني أبي قال : سمعت النؤاس بن سمعان الأنصاري ، قال : سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم فقال : ( البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك فكرهت أن يطلع عليه الناس ) * ( واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) * * ( حرّمت عليكم الميتة ) * ) وهي كل ما له نفس سائلة مما أباح اللّه عز وجل أكلها ، فارقتها روحها بغير تذكية ، وإنما قلنا : نفس سائلة لأن السمك والجراد دمان وهما حلال . " * ( والدّم ) * ) أُجْمِل هاهنا وفسر في آية أخرى فقال عز من قائل : " * ( أو دماً مسفوحاً ) * ) فالدم الملطخ فهو كاللحم في أكله لأن الكبد والطحال دمان وهما حلال .